تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتل، وقد سئد. وماء مسودة يأخذ عليه السواد، وقد ساد يسود: شرب المسودة. وسود الإبل تسويدا إذا دق المسح البالي من شعر فداوى به أدبارها، يعني جمع دبر؛ عن أبي عبيد. والسودد: الشرف، معروف، وقد يهمز وتضم الدال، طائية. الأزهري: السؤدد، بضم الدال الأولى، لغة طيء؛ وقد سادهم سودا وسوددا وسيادة وسيدودة، واستادهم كسادهم وسودهم هو. والمسود: الذي ساده غيره. والمسود: السيد. وفي حديث

قيس بن عاصم: اتقوا الله وسودوا أكبركم.

وفي حديث

ابن عمر: ما رأيت بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أسود من معاوية؛ قيل: ولا عمر؟ قال: كان عمر خيرا منه، وكان هو أسود من عمر

؛ قيل: أراد أسخى وأعطى للمال، وقيل: أحلم منه. قال: والسيد يطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والكريم والحليم ومحتمل أذى قومه والزوج والرئيس والمقدم، وأصله من ساد يسود فهو سيود، فقلبت الواو ياء لأجل الياء الساكنة قبلها ثم أدغمت. وفي الحديث:

لا تقولوا للمنافق سيدا، فهو إن كان سيدكم وهو منافق، فحالكم دون حاله والله لا يرضى لكم ذلك.

أبو زيد: استاد القوم استيادا إذا قتلوا سيدهم أو خطبوا إليه. ابن الأعرابي: استاد فلان في بني فلان إذا تزوج سيدة من عقائلهم. واستاد القوم بني فلان: قتلوا سيدهم أو أسروه أو خطبوا إليه. واستاد القوم واستاد فيهم: خطب فيهم سيدة؛ قال:

تمنى ابن كوز، والسفاهة كاسمها، ... ليستاد منا أن شتونا لياليا

أي أراد يتزوج منا سيدة لأن أصابتنا سنة. وفي حديث

عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: تفقهوا قبل أن تسودوا

؛ قال شمر: معناه تعلموا الفقه قبل أن تزوجوا فتصيروا أرباب بيوت فتشغلوا بالزواج عن العلم، من قولهم استاد الرجل، يقول: إذا تزوج في سادة؛ وقال أبو عبيد: يقول تعلموا العلم ما دمتم صغارا قبل أن تصيروا سادة رؤساء منظورا إليهم، فإن لم تعلموا قبل ذلك استحيتم أن تعلموا بعد الكبر، فبقيتم جهالا تأخذونه من الأصاغر، فيزري ذلك بكم؛ وهذا شبيه بحديث

عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما: لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أتاهم من أصاغرهم فقد هلكوا

، والأكابر أوفر الأسنان والأصاغر الأحداث؛ وقيل: الأكابر أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والأصاغر من بعدهم من التابعين؛ وقيل: الأكابر أهل السنة والأصاغر أهل البدع؛ قال أبو عبيد: ولا أرى عبد الله أراد إلا هذا. والسيد: الرئيس؛ وقال كراع: وجمعه سادة، ونظره بقيم وقامة وعيل وعالة؛ قال ابن سيده: وعندي أن سادة جمع سائد على ما يكثر في هذا النحو، وأما قامة وعالة فجمع قائم وعائل لا جمع قيم وعيل كما زعم هو، وذلك لأن فعيلا لا يجمع على فعلة إنما بابه الواو والنون، وربما كسر منه شيء على غير فعلة كأموات وأهوناء؛ واستعمل بعض الشعراء السيد للجن فقال:

جن هتفن بليل، ... يندبن سيدهنه

قال الأخفش: هذا البيت معروف من شعر العرب وزعم بعضهم أنه من شعر الوليد والذي زعم ذلك أيضا. «2»

....

ابن شميل: السيد الذي فاق غيره

لسان العرب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٣ · ص ٢٢٨