الصحاح: ونفحة من العذاب قطعة منه. ابن سيده: ونفحة العذاب دفعة منه. وقال الزجاج: النفح كاللفح إلا أن النفح أعظم تأثيرا من اللفح. ابن الأعرابي: اللفح لكل حار والنفح لكل بارد؛ وأنشد أبو العالية:
ما أنت يا بغداد إلا سلح، ... إذا يهب مطر أو نفح،
وإن جففت، فتراب برح
والنفحة: ما أصابك من دفعة البرد. الجوهري: ما كان من الرياح نفح فهو برد، وما كان لفح فهو حر؛ وقول أبي ذؤيب:
ولا متحير باتت عليه ... ببلقعة يمانية نفوح
يعني الجنوب تنفحه ببردها، قال ابن بري: متحير يريد ماء كثيرا قد تحير لكثرته ولا منفذ له؛ يصف طيب فم محبوبته وشبهه بخمر مزجت بماء؛ وبعده:
بأطيب من مقبلها إذا ما ... دنا العيوق، واكتتم النبوح
قال: والنبوح ضجة الحي وأصوات الكلاب. الليث عن أبي الهيثم: أنه قال في قول الله عز وجل: ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك
؛ يقال: أصابتنا نفحة من الصبا أي روحة وطيب لا غم فيه. وأصابتنا نفحة من سموم أي حر وغم وكرب؛ وأنشد في طيب الصبا:
إذا نفحت من عن يمين المشارق
ونفح الطيب إذا فاح ريحه؛ وقال جران العود يذكر امرأته:
لقد عالجتني بالقبيح، وثوبها ... جديد، ومن أردانها المسك ينفح
أي يفوح طيبه فجعل النفح مرة أشد العذاب لقول الله عز وجل: ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك
؛ وجعله مرة ريح مسك؛ قال الأصمعي: ما كان من الريح سموما فله لفح، باللام، وما كان باردا فله نفح، رواه أبو عبيد عنه. وطعنة نفاحة: دفاعة بالدم، وقد نفحت به. التهذيب: طعنة نفوح ينفح دمها سريعا. وفي الحديث:
أول نفحة من دم الشهيد
؛ قال خالد بن جنبة: نفحة الدم أول فورة تفور منه ودفعة؛ قال الراعي:
يرجو سجالا من المعروف ينفحها ... لسائليه، فلا من ولا حسد
أبو زيد: من الضروع النفوح، وهي التي لا تحبس لبنها. والنفوح من النوق: التي يخرج لبنها من غير حلب. ونفح العرق ينفح نفحا إذا نزا منه الدم. التهذيب: ابن الأعرابي: النفح الذب عن الرجل؛ يقال: هو ينافح عن فلان؛ قال وقال غيره: هو يناضح. ونافحت عن فلان: خاصمت عنه. ونافحوهم: كافحوهم. وفي الحديث:
إن جبريل مع حسان ما نافح عني
أي دافع؛ والمنافحة والمكافحة: المدافعة والمضاربة. ونفحت الرجل بالسيف: تناولته به؛ يريد بمنافحته هجاء المشركين ومجاوبتهم على أشعارهم. وفي حديث
علي، رضي الله عنه، في صفين: نافحوا بالظبى
أي قاتلوا بالسيوف، وأصله أن يقرب أحد المقاتلين من الآخر بحيث يصل نفح كل واحد