بينهما مخابزة، ولا إذا أكلا لحما بينهما ملاحمة؟ وفي الحديث:
لا تحرم الملحة والملحتان
أي الرضعة والرضعتان، فأما بالجيم، فهو المصة وقد تقدمت. والملح [الملح]، بالفتح والكسر: الرضع. والملح: داء وعيب في رجل الدابة؛ وقد ملح ملحا، فهو أملح. والملح، بالتحريك. ورم في عرقوب الفرس دون الجرد، فإذا اشتد، فهو الجرد. والملح: سرعة «1» خفقان الطائر بجناحيه؛ قال:
ملح الصقور تحت دجن مغين
قال أبو حاتم: قلت للأصمعي أتراه مقلوبا من اللمح؟ قال: لا، إنما يقال لمح الكوكب ولا يقال ملح، فلو كان مقلوبا لجاز أن يقال ملح. والأملاح: موضع؛ قال طرفة بن العبد:
عفا من آل ليلى السهب، ... فالأملاح، فالغمر
وهذه كلها أسماء أماكن. ابن سيده: ومليح والمليح ومليحة وأملاح وملح والأميلح والأملحان وذات ملح: كلها مواضع؛ قال جرير:
كأن سليطا في جواشنها الحصى، ... إذا حل، بين الأملحين، وقيرها
قوله في جواشنها الحصى أي كأن أفهارا في صدورهم، وقيل: أراد أنهم غلاظ كأن في قلوبهم عجرا؛ قال الأخطل:
بمرتجز داني الرباب كأنه، ... على ذات ملح، مقسم ما يريمها
وبنو مليح: بطن، وبنو ملحان كذلك. والأميلح: موضع في بلاد هذيل كانت به وقعة؛ قال المتنخل:
لا ينسأ الله منا معشرا شهدوا ... يوم الأميلح، لا غابوا ولا جرحوا
يقول: لم يغيبوا فنكفى أن يؤسروا أو يقتلوا، ولا جرحوا أي ولا قاتلوا إذ كانوا معنا. ويقال للندى الذي يسقط بالليل على البقل: أملح، لبياضه؛ وقول الراعي يصف إبلا:
أقامت به حد الربيع، وجارها ... أخو سلوة، مسى به الليل، أملح
يعني الندى؛ يقول: أقامت بذلك الموضع أيام الربيع، فما دام الندى، فهو في سلوة من العيش، وإنما قال مسى به لأنه يسقط بالليل؛ أراد بجارها ندى الليل يجيرها من العطش. والملحاء والشهباء: كتيبتان كانتا لأهل جفنة؛ قال الجوهري: والملحاء كتيبة كانت لآل المنذر؛ قال عمرو بن شاس الأسدي:
يفلقن رأس الكوكب الفخم، بعد ما ... تدور رحى الملحاء في الأمر ذي البزل
والكوكب: الرئيس المقدم. والبزل: الشدة. وملحة: اسم رجل. وملحة الجرمي: شاعر من شعرائهم. ومليح، مصغرا: حي من خزاعة والنسبة إليهم ملحي مثال هذلي. التهذيب: والملاح أن تشتكي الناقة حياءها فتؤخذ خرقة ويطلى عليها دواء ثم تلصق على الحياء فيبرأ. وقال أبو الهيثم: تقول العرب للذي يخلط كذبا بصدق: هو يخصف حذاءه وهو يرتثئ إذا خلط