والصيق: الغبار. وجنونه: تطايره. والمضبوح: حجر الحرة لسواده. والضبح: الرماد، وهو من ذلك؛ الأزهري: أصله من ضبحته النار. وضبحته الشمس والنار تضبحه ضبحا فانضبح: لوحته وغيرته؛ وفي التهذيب: وغيرت لونه؛ قال:
علقتها قبل انضباح لوني، ... وجبت لماعا بعيد البون
والانضباح: تغير اللون؛ وقيل: ضبحته النار غيرته ولم تبالغ فيه؛ قال مضرس الأسدي:
فلما أن تلهوجنا شواء، ... به اللهبان مقهورا ضبيحا،
خلطت لهم مدامة أذرعات ... بماء سحابة، خضلا نضوحا
والملهوج من الشواء: الذي لم يتم نضجه. واللهبان: اتقاد النار واشتعالها. وانضبح لونه: تغير إلى السواد قليلا. وضبح الأرنب والأسود من الحيات والبوم والصدى والثعلب والقوس يضبح ضباحا: صوت؛ أنشد أبو حنيفة في وصف قوس:
حنانة من نشم أو تولب، ... تضبح في الكف ضباح الثعلب
قال الأزهري: قال الليث الضباح، بالضم، صوت الثعالب؛ قال ذو الرمة:
سباريت يخلو سمع مجتاز ركبها ... من الصوت، إلا من ضباح الثعالب
وفي حديث
ابن الزبير: قاتل الله فلانا ضبح ضبحة الثعلب وقبع قبعة القنفذ
؛ قال: والهام تضبح أيضا ضباحا؛ ومنه قول العجاج:
من ضابح الهام وبوم بوام
وفي حديث
ابن مسعود: لا يخرجن أحدكم إلى ضبحة بليل
أي صيحة يسمعها فلعله يصيبه مكروه، وهو من الضباح صوت الثعلب؛ ويروى صيحة، بالصاد المهملة والياء المثناة تحتها؛ وفي شعر أبي طالب:
فإني والضوابح كل يوم
جمع ضابح. يريد القسم بمن رفع صوته بالقراءة، وهو جمع شاذ في صفة الآدمي كفوارس. وضبح يضبح ضبحا وضباحا: نبح. والضباح: الصهيل. وضبحت الخيل في عدوها تضبح ضبحا: أسمعت من أفواهها صوتا ليس بصهيل ولا حمحمة؛ وقيل: تضبح تنحم، وهو صوت أنفاسها إذا عدون؛ قال عنترة:
والخيل تعلم، حين تضبح ... في حياض الموت ضبحا «1»
وقيل: هو سير، وقيل: هو عدو دون التقريب؛ وفي التنزيل: والعاديات ضبحا
؛ كان ابن عباس يقول: هي الخيل تضبح، وكان، رضوان الله عليه، يقول: هي الإبل؛ يذهب إلى وقعة بدر، وقال: ما كان معنا يومئذ إلا فرس كان عليه المقداد. والضبح في الخيل أظهر عند أهل العلم؛
قال ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما: ما ضبحت دابة قط إلا كلب أو فرس
؛ وقال بعض أهل اللغة: من جعلها للإبل جعل ضبحا بمعنى ضبعا؛ يقال: ضبحت الناقة في سيرها وضبعت إذا مدت ضبعيها في السير؛ وقال أبو إسحاق: ضبح