تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روحه أي من ريحه ونفسه. والرواح: نقيض الصباح، وهو اسم للوقت، وقيل: الرواح العشي، وقيل: الرواح من لدن زوال الشمس إلى الليل. يقال: راحوا يفعلون كذا وكذا ورحنا رواحا؛ يعني السير بالعشي؛ وسار القوم رواحا وراح القوم، كذلك. وتروحنا: سرنا في ذلك الوقت أو عملنا؛ وأنشد ثعلب:

وأنت الذي خبرت أنك راحل، ... غداة غد، أو رائح بهجير

والرواح: قد يكون مصدر قولك راح يروح رواحا، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوا. وتقول: خرجوا برواح من العشي ورياح، بمعنى. ورجل رائح من قوم روح اسم للجمع، ورؤوح من قوم روح، وكذلك الطير. وطير روح: متفرقة؛ قال الأعشى:

ما تعيف اليوم في الطير الروح، ... من غراب البين، أو تيس سنح

ويروى: الروح؛ وقيل: الروح في هذا البيت: المتفرقة، وليس بقوي، إنما هي الرائحة إلى مواضعها، فجمع الرائح على روح مثل خادم وخدم؛ التهذيب: في هذا البيت قيل: أراد الروحة مثل الكفرة والفجرة، فطرح الهاء. قال: والروح في هذا البيت المتفرقة. ورجل رواح بالعشي، عن اللحياني: كرؤوح، والجمع رواحون، ولا يكسر. وخرجوا برياح من العشي، بكسر الراء، ورواح وأرواح أي بأول. وعشية: راحة؛ وقوله:

ولقد رأيتك بالقوادم نظرة، ... وعلي، من سدف العشي، رياح

بكسر الراء، فسره ثعلب فقال: معناه وقت. وقالوا: قومك رائح؛ عن اللحياني حكاه عن الكسائي قال: ولا يكون ذلك إلا في المعرفة؛ يعني أنه لا يقال قوم رائح. وراح فلان يروح رواحا: من ذهابه أو سيره بالعشي. قال الأزهري: وسمعت العرب تستعمل الرواح في السير كل وقت، تقول: راح القوم إذا ساروا وغدوا، ويقول أحدهم لصاحبه: تروح، ويخاطب أصحابه فيقول: تروحوا أي سيروا، ويقول: ألا تروحون؟ ونحو ذلك ما جاء في الأخبار الصحيحة الثابتة، وهو بمعنى المضي إلى الجمعة والخفة إليها، لا بمعنى الرواح بالعشي. في الحديث:

من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى

أي من مشى إليها وذهب إلى الصلاة ولم يرد رواح آخر النهار. ويقال: راح القوم وتروحوا إذا ساروا أي وقت كان. وقيل: أصل الرواح أن يكون بعد الزوال، فلا تكون الساعات التي عددها في الحديث إلا في ساعة واحدة من يوم الجمعة، وهي بعد الزوال كقولك: قعدت عندك ساعة إنما تريد جزءا من الزمان، وإن لم يكن ساعة حقيقة التي هي جزء من أربعة وعشرين جزءا مجموع الليل والنهار، وإذا قالت العرب: راحت الإبل تروح وتراح رائحة، فرواحها هاهنا أن تأوي بعد غروب الشمس إلى مراحها الذي تبيت فيه. ابن سيده: والإراحة رد الإبل والغنم من العشي إلى مراحها حيث تأوي إليه ليلا، وقد أراحها راعيها يريحها. وفي لغة: هراحها يهريحها. وفي حديث

عثمان، رضي الله عنه: روحتها بالعشي

أي رددتها إلى المراح. وسرحت الماشية بالغداة وراحت بالعشي أي رجعت. وتقول: افعل ذلك في سراح ورواح أي في يسر بسهولة؛ والمراح: مأواها

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٢ · ص ٤٦٤