فقلت له: ارفعها إليك، وأحيها ... بروحك، واجعله لها قيتة قدرا
أي أحيها بنفخك واجعله لها؛ الهاء للروح، لأنه مذكر في قوله: واجعله، والهاء التي في لها للنار، لأنها مؤنثة. الأزهري عن ابن الأعرابي قال: يقال خرج روحه، والروح مذكر. والأريحي: الرجل الواسع الخلق النشيط إلى المعروف يرتاح لما طلبت ويراح قلبه سرورا. والأريحي: الذي يرتاح للندى. وقال الليث: يقال لكل شيء واسع أريح؛ وأنشد:
ومحمل أريح جحاحي
قال: وبعضهم يقول ومحمل أروح، ولو كان كذلك لكان قد ذمه لأن الروح الانبطاح، وهو عيب في المحمل. قال: والأريحي مأخوذ من راح يراح، كما يقال للصلت المنصلت: أصلتي، وللمجتنب: أجنبي، والعرب تحمل كثيرا من النعت على أفعلي فيصير كأنه نسبة. قال الأزهري: وكلام العرب تقول رجل أجنب وجانب وجنب، ولا تكاد تقول أجنبي. ورجل أريحي: مهتز للندى والمعروف والعطية واسع الخلق، والاسم الأريحية والتريح؛ عن اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أن التريح مصدر تريح، وسنذكره؛ وفي شعر النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا، ... وعثمان والفاروق، فارتاح معدم
أي سمحت نفس المعدم وسهل عليه البذل. يقال: رحت للمعروف أراح ريحا وارتحت أرتاح ارتياحا إذا ملت إليه وأحببته؛ ومنه قولهم: أريحي إذا كان سخيا يرتاح للندى. وراح لذلك الأمر يراح رواحا ورؤوحا، وراحا وراحة وأريحية ورياحة: أشرق له وفرح به وأخذته له خفة وأريحية؛ قال الشاعر:
إن البخيل إذا سألت بهرته، ... وترى الكريم يراح كالمختال
وقد يستعار للكلاب وغيرها؛ أنشد اللحياني:
خوص تراح إلى الصياح إذا غدت ... فعل الضراء، تراح للكلاب
ويقال: أخذته الأريحية إذا ارتاح للندى. وراحت يده بكذا أي خفت له. وراحت يده بالسيف أي خفت إلى الضرب به؛ قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف صائدا:
تراح يداه بمحشورة، ... خواظي القداح، عجاف النصال
أراد بالمحشورة نبلا، للطف قدها لأنه أسرع لها في الرمي عن القوس. والخواظي: الغلاظ القصار. وأراد بقوله عجاف النصال: أنها أرقت. الليث: راح الإنسان إلى الشيء يراح إذا نشط وسر به، وكذلك ارتاح؛ وأنشد:
وزعمت أنك لا تراح إلى النسا، ... وسمعت قيل الكاشح المتردد
والرياحة: أن يراح الإنسان إلى الشيء فيستروح وينشط إليه. والارتياح: النشاط. وارتاح للأمر: كراح؛ ونزلت به بلية فارتاح الله له برحمة فأنقذه منها؛ قال رؤبة:
فارتاح ربي، وأراد رحمتي، ... ونعمة أتمها فتمت
أراد: فارتاح نظر إلي ورحمني. قال الأزهري: قول