تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهذا مخرجا إلا أن يكون وضع رماحة موضع رمحة الذي هو المرة الواحدة من الرمح. ويقال للثور من الوحش: رامح؛ قال ابن سيده: أراه لموضع قرنه؛ قال ذو الرمة:

وكائن ذعرنا من مهاة ورامح، ... بلاد العدى ليست له ببلاد «1»

وثور رامح: له قرنان. والسماك الرامح: أحد السماكين، وهو معروف من الكواكب قدام الفكة، ليس من منازل القمر، سمي بذلك لأن قدامه كوكبا كأنه له رمح، وقيل للآخر: الأعزل، لأنه لا كوكب أمامه، والرامح أشد حمرة سمي رامحا لكوكب أمامه تجعله العرب رمحه؛ وقال الطرماح:

محاهن صيب نوء الربيع، ... من الأنجم العزل والرامحه

والسماك الرامح لا نوء له إنما النوء للأعزل. الأزهري: الرامح نجم في السماء يقال له السماك المرزم. وأخذت البهمى ونحوها من المراعي رماحها: شوكت فامتنعت على الراعية. وأخذت الإبل رماحها: حسنت في عين صاحبها، فامتنع لذلك من نحرها؛ يقال ذلك إذا سمنت أو درت، وكل ذلك على المثل. الأزهري: إذا امتنعت البهمى ونحوها من المراعي فيبس سفاها، قيل: أخذت رماحها؛ ورماحها سفاها اليابس. ويقال للناقة إذا سمنت: ذات رمح، والنوق السمان ذوات رماح، وذلك أن صاحبها إذا أراد نحرها نظر إلى سمنها وحسنها، فامتنع من نحرها نفاسة بها لما يروقه من أسنمتها؛ ومنه قول الفرزدق:

فمكنت سيفي من ذوات رماحها، ... غشاشا، ولم أحفل بكاء رعائيا

يقول: نحرتها وأطعمتها الأضياف، ولم يمنعني ما عليها من الشحوم عن نحرها نفاسة بها. وأخذ الشيخ رميح أبي سعد: اتكأ على العصا من كبره، وأبو سعد أحد وفد عاد، وقيل: هو لقمان الحكيم؛ قال:

إما تري شكتي رميح أبي ... سعد، فقد أحمل السلاح معا

وقيل: أبو سعد كنية الكبر. وجاء كأن عينيه في رمحين: وذلك من الخوف والفرق وشدة النظر، وقد يكون ذلك من الغضب أيضا. وذو الرميح: ضرب من اليرابيع طويل الرجلين في أوساط أوظفته، في كل وظيف فضل ظفر، وقيل: هو كل يربوع، ورمحه ذنبه. ورماح العقارب: شولاتها. ورماح الجن: الطاعون: أنشد ثعلب:

لعمرك، ما خشيت على أبي ... رماح بني مقيدة الحمار،

ولكني خشيت على أبي ... رماح الجن، أو إياك حار «2»

يعني ببني مقيدة الحمار: العقارب، وإنما سميت بذلك لأن الحرة يقال لها: مقيدة الحمار؛ قال النابغة:

أواضع البيت في سوداء مظلمة، ... تقيد العير، لا يسري بها الساري

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٢ · ص ٤٥٣