تخطَّ إلى المحتوى

إذا كانت ريا من الندى، فهي تمج الماء مجا. وفي حديث

الحسن، رضي الله عنه: الأذن مجاجة وللنفس حمضة

؛ معناه أن للنفس شهوة في استماع العلم والأذن لا تعي ما تسمع، ولكنها تلقيه نسيانا، كما يمج الشيء من الفم. والمجاجة: الريق الذي تمجه من فيك. ومجاجة الشيء: عصارته. ومجاج الجراد: لعابه. ومجاج فم الجارية: ريقها. ومجاج العنب: ما سال من عصيره. ويقال لما سال من أفواه الدبى: مجاج؛ قال الشاعر:

وماء قديم عهده، وكأنه ... مجاج الدبى، لاقت بهاجرة دبى «1»

وفي رواية:

لاقت به جرة دبى.

ومجاج النحل: عسلها، وقد مجته تمجه؛ قال:

ولا ما تمج النحل من متمنع، ... فقد ذقته مستطرفا وصفا ليا

وفي الحديث:

أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يأكل القثاء بالمجاج

أي بالعسل، لأن النحل تمجه. الرياشي: المجاج العرجون؛ وأنشد:

بقابل لفت على المجاج

قال: القابل الفسيل؛ قال: هكذا قرئت، بفتح الميم، قال: ولا أدري أهو صحيح أم لا؟ ويقال للمطر: مجاج المزن، وللعسل: مجاج النحل، ابن سيده: ومجاج المزن مطره. والماج من الناس والإبل: الذي لا يستطيع أن يمسك ريقه من الكبر. والماج: الأحمق الذي يسيل لعابه؛ يقال: أحمق ماج للذي يسيل لعابه؛ وقيل: هو الأحمق مع هرم، وجمع الماج من الإبل مججة، وجمع الماج من الناس ماجون، كلاهما عن ابن الأعرابي، والأنثى منهما بالهاء. والماج: البعير الذي قد أسن وسال لعابه. والماج: الناقة التي تكبر حتى تمج الماء من حلقها. أبو عمرو: المجج بلوغ العنب. وفي الحديث:

لا تبع العنب حتى يظهر مججه

أي بلوغه. مجج العنب يمجج «2» إذا طاب وصار حلوا. وفي حديث

الخدري: لا يصلح السلف في العنب والزيتون وأشباه ذلك حتى يمجج

؛ ومنه حديث الدجال:

يعقل الكرم ثم يكحب ثم يمجج.

والمجج: استرخاء الشدقين نحو ما يعرض للشيخ إذا هرم. وفي الحديث:

أنه رأى في الكعبة صورة إبراهيم، فقال: مروا المجاج يمجمجون عليه

؛ المجاج جمع ماج، وهو الرجل الهرم الذي يمج ريقه ولا يستطيع حبسه. والمجمجة: تغيير الكتاب وإفساده عما كتب. وفي بعض الكتب:

مروا المجاج

، بفتح الميم، أي مروا الكاتب يسوده، سمي به لأن قلمه يمج المداد. والمج والمجاج: حب كالعدس إلا أنه أشد استدارة منه. قال الأزهري: هذه الحبة التي يقال لها الماش، والعرب تسميه الخلر والزن. أبو حنيفة: المجة حمضة تشبه الطحماء غير أنها ألطف وأصغر. والمج: سيف من سيوف العرب، ذكره ابن الكلبي. والمج: فرخ الحمام كالبج؛ قال ابن دريد: زعموا ذلك ولا أعرف صحته. وأمج الفرس: جرى جريا شديدا؛ قال:

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.