المثنى:
فرج عنها حلق الرتائج
إنما شبه ما تعلق من الرحم على الولد بالرتاج الذي هو الباب. ورتجه وأرتجه: أوثق إغلاقه، وأبى الأصمعي إلا أرتجه. ابن الأعرابي: يقال لأنف الباب: الرتاج، ولدرونده: النجاف. ولمتراسه: القناح. والمرتاج: المغلاق. وأرتج على القارئ، على ما لم يسم فاعله، إذا لم يقدر على القراءة، كأنه أطبق عليه كما يرتج الباب؛ وكذلك ارتتج عليه، ولا تقل «1» ارتج عليه، بالتشديد. وفي حديث
ابن عمر: أنه صلى بهم المغرب فقال: ولا الضالين، ثم أرتج عليه
أي استغلقت عليه القراءة. وفي التهذيب: أرتج عليه وارتج، ورتج في منطقه رتجا: مأخوذ من الرتاج، وهو الباب. وأرتجت الباب: أغلقته. وأرتج عليه: استغلق عليه الكلام، وأصله بالكسر، من ذلك. وأرتجت الناقة، وهي مرتج، إذا قبلت ماء الفحل فأغلقت رحمها عليه؛ أنشد سيبويه:
يحدو ثماني مولعا بلقاحها، ... حتى هممن بزيغة الإرتاج
وأرتجت الأتان إذا حملت، فهي مرتج؛ قال ذو الرمة:
كأنا نشد الميس فوق مراتج ... من الحقب، أسفى حزنها وسهولها «2»
وناقة رتاج الصلا إذا كانت وثيقة وثيجة؛ قال ذو الرمة:
رتاج الصلا، مكنوزة الحاذ يستوي، ... على مثل خلقاء الصفاة، شليلها
قال الأزهري: يقال للحامل مرتج لأنها إذا عقدت على ماء الفحل، انسد فم الرحم فلم يدخله، فكأنها أغلقته على مائه. وأرتجت الدجاجة إذا امتلأ بطنها بيضا وأمكنت البيضة كذلك. والرتاجة: كل شعب ضيق كأنه أغلق من ضيقه؛ قال أبو زبيد الطائي:
كأنهم صادفوا دوني به لحما، ... ضاف الرتاجة في رحل تباذير
وسير رتج: سريع؛ قال ساعدة بن جؤية يصف سحابا:
فأسأد الليل إرقاصا وزفزفة، ... وغارة ووسيجا غملجا رتجا
أبو عمرو: ترج إذا استتر، ورتج إذا أغلق «3» كلاما أو غيره. الفراء: بعل الرجل ورتج ورجي وغزل، كل هذا إذا أراد الكلام فأرتج عليه. ويقال: أرتج على فلان إذا أراد قولا أو شعرا، فلم يصل إلى تمامه. ويقال: في كلامه رتج أي تتعتع. والرتج: استغلاق القراءة على القارئ. يقال: أرتج عليه وارتج عليه، واستبهم عليه. التهذيب: قال شمر: من ركب البحر إذا أرتج،