لا تخلج الفصيل عن أمه، فإن الذئب عالم بمكان الفصيل اليتيم؛ أي لا تفرق بينه وبين أمه. وتخلج المجنون في مشيته: تجاذب يمينا وشمالا. والمجنون يتخلج في مشيته أي يتمايل كأنما يجتذب مرة يمنة ومرة يسرة. وتخلج المفلوج في مشيته أي تفكك وتمايل؛ ومنه قول الشاعر:
أقبلت تنفض الحلاء بعينيها، ... وتمشي تخلج المجنون
والتخلج في المشي: مثل التخلع؛ قال جرير:
وأشفي من تخلج كل جن، ... وأكوي الناظرين من الخنان
وفي حديث
الحسن: رأى رجلا يمشي مشية أنكرها، فقال: يخلج في مشيته خلجان المجنون
أي يجتذب مرة يمنة ومرة يسرة. والخلجان، بالتحريك: مصدر كالنزوان. والخالج: الموت، لأنه يخلج الخليقة أي يجذبها. واختلجت المنية القوم أي اجتذبتهم. وخلج الفحل: أخرج عن الشول قبل أن يقدر. الليث: الفحل إذا أخرج من الشول قبل قدوره فقد خلج أي نزع وأخرج، وإن أخرج بعد قدوره فقد عدل فانعدل؛ وأنشد:
فحل هجان تولى غير مخلوج
وخلج الشيء من يده يخلجه خلجا: انتزعه. واختلج الرجل رمحه من مركزه: انتزعه. وخلجه هم يخلجه: شغله؛ أنشد ابن الأعرابي:
وأبيت تخلجني الهموم، كأنني ... دلو السقاة، تمد بالأشطان
واختلج في صدري هم. الليث: يقال: خلجته الخوالج أي شغلته الشواغل؛ وأنشد:
وتخلج الأشكال دون الأشكال
وخلجني كذا أي شغلني. يقال: خلجته أمور الدنيا وتخالجته الهموم: نازعته. وخالج الرجل: نازعه. ويقال: تخالجته الهموم إذا كان له هم في ناحية وهم في ناحية كأنه يجذبه إليه. وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، صلى بأصحابه صلاة جهر فيها بالقراءة، وقرأ قارئ خلفه فجهر، فلما سلم قال: لقد ظننت أن بعضكم خالجنيها
؛ قال: معنى قوله خالجنيها أي نازعني القراءة فجهر فيما جهرت فيه، فنزع ذلك من لساني ما كنت أقرؤه ولم أستمر عليه. وأصل الخلج: الجذب والنزع. واختلج الشيء في صدري وتخالج: احتكأ مع شك. وفي حديث
عدي، قال له عليه السلام: لا يختلجن في صدرك
أي لا يتحرك فيه شيء من الريبة والشك، ويروى بالحاء، وهو مذكور في موضعه. وأصل الاختلاج: الحركة والاضطرب؛ ومنه حديث
عائشة، رضي الله عنها، وقد سئلت عن لحم الصيد للمحرم، فقالت: إن يخلج في نفسك شيء فدعه.
وفي الحديث:
ما اختلج عرق إلا ويكفر الله به.
وفي حديث
عبد الرحمن بن أبي بكر، رضي الله عنهما: أن الحكم بن أبي العاصي أبا مروان كان يجلس خلف النبي، صلى الله عليه وسلم، فإذا تكلم اختلج بوجهه فرآه، فقال: كن كذلك، فلم يزل يختلج حتى مات
؛ أي كان يحرك شفتيه وذقنه استهزاء وحكاية لفعل سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبقي يرتعد إلى أن مات؛ وفي رواية:
فضرب بهم