تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفراء: قرأها ابن عباس «2» وعمر، رضي الله عنهما، حرجا، وقرأها الناس حرجا؛ قال: والحرج فيما فسر ابن عباس هو الموضع الكثير الشجر الذي لا يصل إليه الراعية؛ قال: وكذلك صدر الكافر لا يصل إليه الحكمة؛ قال: وهو في كسره ونصبه بمنزلة الوحد والوحد، والفرد والفرد، والدنف والدنف. وقال الزجاج: الحرج في اللغة أضيق الضيق، ومعناه أنه ضيق جدا. قال: ومن قال رجل حرج الصدر فمعناه ذو حرج في صدره، ومن قال حرج جعله فاعلا؛ وكذلك رجل دنف ذو دنف، ودنف نعت؛ الجوهري: ومكان حرج وحرج أي مكان ضيق كثير الشجر. والحرج: الذي لا يكاد يبرح القتال؛ قال:

منا الزوين الحرج المقاتل

والحرج: الذي لا ينهزم كأنه يضيق عليه العذر في الانهزام. والحرج: الذي يهاب أن يتقدم على الأمر، وهذا ضيق أيضا. وحرج إليه: لجأ عن ضيق. وأحرجه إليه: ألجأه وضيق عليه. وحرج فلان على فلان إذا ضيق عليه، وأحرجت فلانا: صيرته إلى الحرج، وهو الضيق، وأحرجته: ألجأته إلى مضيق، وكذلك أحجرته وأحردته، بمعنى واحد؛ ويقال: أحرجني إلى كذا وكذا فحرجت إليه أي انضممت. وأحرج الكلب والسبع: ألجأه إلى مضيق فحمل عليه. وحرج الغبار، فهو حرج: ثار في موضع ضيق، فانضم إلى حائط أو سند؛ قال:

وغارة يحرج القتام لها، ... يهلك فيها المناجد البطل

قال الأزهري: قال الليث: يقال للغبار الساطع المنضم إلى حائط أو سند قد حرج إليه؛ وقال لبيد:

حرجا إلى أعلامهن قتامها

ومكان حرج وحريج؛ قال:

وما أبهمت، فهو حج حريج

وحرجت عينه تحرج حرجا أي حارت؛ قال ذو الرمة:

تزداد للعين إبهاجا إذا سفرت، ... وتحرج العين فيها حين تنتقب

وقيل: معناه أنها لا تنصرف ولا تطرف من شدة النظر. الأزهري: الحرج أن ينظر الرجل فلا يستطيع أن يتحرك من مكانه فرقا وغيظا. وحرج عليه السحور إذا أصبح قبل أن يتسحر، فحرم عليه لضيق وقته. وحرجت الصلاة على المرأة حرجا: حرمت، وهو من الضيق لأن الشيء إذا حرم فقد ضاق. وحرج علي ظلمك حرجا أي حرم. ويقال: أحرج امرأته بطلقة أي حرمها؛ ويقال: أكسعها بالمحرجات؟ يريد بثلاث تطليقات. الأزهري: وقرأ ابن عباس، رضي الله عنهما: وحرث حرج أي حرام؛ وقرأ الناس: وحرث حجر. الجوهري: والحرج لغة في الحرج، وهو الإثم؛ قال: حكاه يونس. والحرجة: الغيضة لضيقها؛ وقيل: الشجر الملتف، وهي أيضا الشجرة تكون بين الأشجار لا تصل إليها الآكلة، وهي ما رعى من المال. والجمع من كل ذلك: حرج وأحراج وحرجات؛ قال الشاعر:

أيا حرجات الحي، حين تحملوا، ... بذي سلم، لا جادكن ربيع

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٢ · ص ٢٣٤