سبره ليعرف غوره؛ عن ابن الأعرابي: والحجج: الجراح المسبورة. وقيل: حججتها قستها، وحججته حجا، فهو حجيج، إذا سبرت شجته بالميل لتعالجه. والمحجاج: المسبار. وحج العظم يحجه حجا: قطعه من الجرح واستخرجه، وقد فسره بعضهم بما أنشدنا لأبي ذؤيب. ورأس أحج: صلب. واحتج الشيء: صلب؛ قال المرار الفقعسي يصف الركاب في سفر كان سافره:
ضربن بكل سالفة ورأس ... أحج، كأن مقدمه نصيل
والحجاج والحجاج: العظم النابت عليه الحاجب. والحجاج: العظم المستدير حول العين، ويقال: بل هو الأعلى تحت الحاجب؛ وأنشد قول العجاج:
إذا حجاجا مقلتيها هججا
وقال ابن السكيت: هو الحجاج «3». والحجاج: العظم المطبق على وقبة العين وعليه منبت شعر الحاجب. والحجاج والحجاج، بفتح الحاء وكسرها: العظم الذي ينبت عليه الحاجب، والجمع أحجة؛ قال رؤبة:
صكي حجاجي رأسه وبهزي
وفي الحديث:
كانت الضبع وأولادها في حجاج [حجاج] عين رجل من العماليق.
الحجاج، بالكسر والفتح: العظم المستدير حول العين؛ ومنه حديث
جيش الخبط: فجلس في حجاج عينه كذا كذا نفرا
؛ يعني السمكة التي وجدوها على البحر. وقيل: الحجاجان العظمان المشرفان على غاربي العينين؛ وقيل: هما منبتا شعر الحاجبين من العظم؛ وقوله:
تحاذر وقع الصوت خرصاء ضمها ... كلال، فحالت في حجا حاجب ضمر
فإن ابن جني قال: يريد في حجاج حاجب ضمر، فحذف للضرورة؛ قال ابن سيده: وعندي أنه أراد بالحجا هاهنا الناحية؛ والجمع: أحجة وحجج. قال أبو الحسن: حجج شاذ لأن ما كان من هذا النحو لم يكسر على فعل، كراهية التضعيف؛ فأما قوله:
يتركن بالأمالس السمالج، ... للطير واللغاوس الهزالج،
كل جنين معر الحواجج
فإنه جمع حجاجا على غير قياس، وأظهر التضعيف اضطرارا. والحجج: الوقرة في العظم. والحجة، بكسر الحاء، والحاجة: شحمة الأذن، الأخيرة اسم كالكاهل والغارب؛ قال لبيد يذكر نساء:
يرضن صعاب الدر في كل حجة، ... وإن لم تكن أعناقهن عواطلا
غرائر أبكار، عليها مهابة، ... وعون كرام يرتدين الوصائلا
يرضن صعاب الدر أي يثقبنه. والوصائل: برود اليمن، واحدتها وصيلة. والعون جمع عوان: للثيب. وقال بعضهم: الحجة هاهنا الموسم؛