وهو اسم الحاج. وعافية النسور: هي الغاشية التي تغشى لحومهم. وذو المجاز: سوق من أسواق العرب. والحج، بالكسر، الاسم. والحجة: المرة الواحدة، وهو من الشواذ، لأن القياس بالفتح. وأما قولهم: أقبل الحاج والداج؛ فقد يكون أن يراد به الجنس، وقد يكون اسما للجمع كالجامل والباقر. وروى الأزهري عن أبي طالب في قولهم: ما حج ولكنه دج؛ قال: الحج الزيارة والإتيان، وإنما سمي حاجا بزيارة بيت الله تعالى؛ قال دكين:
ظل يحج، وظللنا نحجبه، ... وظل يرمى بالحصى مبوبه
قال: والداج الذي يخرج للتجارة. وفي الحديث:
لم يترك حاجة ولا داجة.
الحاج والحاجة: أحد الحجاج، والداج والداجة: الأتباع؛ يريد الجماعة الحاجة ومن معهم من أتباعهم؛ ومنه الحديث:
هؤلاء الداج وليسوا بالحاج.
ويقال للرجل الكثير الحج: إنه لحجاج، بفتح الجيم، من غير إمالة، وكل نعت على فعال فهو غير ممال الألف، فإذا صيروه اسما خاصا تحول عن حال النعت، ودخلته الإمالة، كاسم الحجاج والعجاج. والحج: الحجاج؛ قال:
كأنما، أصواتها بالوادي، ... أصوات حج، من عمان، عادي
هكذا أنشده ابن دريد بكسر الحاء. قال سيبويه: وقالوا حجة واحدة، يريدون عمل سنة واحدة. قال الأزهري: الحج قضاء نسك سنة واحدة، وبعض يكسر الحاء، فيقول: الحج والحجة؛ وقرئ: ولله على الناس حج البيت
، والفتح أكثر. وقال الزجاج في قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت
؛ يقرأ بفتح الحاء وكسرها، والفتح الأصل. والحج: اسم العمل. واحتج البيت: كحجه عن الهجري؛ وأنشد:
تركت احتجاج البيت، حتى تظاهرت ... علي ذنوب، بعدهن ذنوب
وقوله تعالى: الحج أشهر معلومات
؛ هي شوال وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة. وقال الفراء: معناه وقت الحج هذه الأشهر. وروي عن الأثرم وغيره: ما سمعناه من العرب حججت حجة، ولا رأيت رأية، وإنما يقولون حججت حجة. قال: والحج والحج ليس عند الكسائي بينهما فرقان. وغيره يقول: الحج حج البيت، والحج عمل السنة. وتقول: حججت فلانا إذا أتيته مرة بعد مرة، فقيل: حج البيت لأن الناس يأتونه كل سنة. قال الكسائي: كلام العرب كله على فعلت فعلة إلا قولهم حججت حجة، ورأيت رؤية. والحجة: السنة، والجمع حجج. وذو الحجة: شهر الحج، سمي بذلك للحج فيه، والجمع ذوات الحجة، وذوات القعدة، ولم يقولوا: ذوو على واحده. وامرأة حاجة ونسوة حواج بيت الله بالإضافة إذا كن قد حججن، وإن لم يكن قد حججن، قلت: حواج بيت الله، فتنصب البيت لأنك تريد التنوين في حواج، إلا أنه لا ينصرف، كما يقال: هذا ضارب زيد أمس، وضارب زيدا غدا، فتدل بحذف التنوين على أنه قد ضربه، وبإثبات التنوين على أنه لم يضربه. وأحججت فلانا إذا بعثته ليحج. وقولهم: وحجة