تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: ثوب مبرج للمعين من الحلل. والتبرج: إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال. وتبرجت المرأة: أظهرت وجهها. وإذا أبدت المرأة محاسن جيدها ووجهها، قيل: تبرجت، وترى مع ذلك في عينيها حسن نظر، كقول ابن عرس في الجنيد بن عبد الرحمن يهجوه:

يبغض من عينيك تبريجها، ... وصورة في جسد فاسد

وقال أبو إسحاق في قوله عز وجل: غير متبرجات بزينة

، التبرج: إظهار الزينة وما يستدعى به شهوة الرجل، وقيل: إنهن كن يتكسرن في مشيهن ويتبخترن، وقال الفراء في قوله تعالى: ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى

، ذلك في زمن ولد فيه إبراهيم النبي، عليه السلام، كانت المرأة إذ ذاك تلبس الدرع من اللؤلؤ غير مخيط الجانبين، ويقال: كانت تلبس الثياب سلع المال «1» لا تواري جسدها فأمرن أن لا يفعلن ذلك، وفي الحديث:

كان يكره عشر خلال، منها التبرج بالزينة لغير محلها

، والتبرج: إظهار الزينة للناس الأجانب، وهو المذموم، فأما للزوج فلا، وهو معنى قوله لغير محلها. وتباريج النبات: أزاهيره. والبرج: واحد من بروج الفلك، وهي اثنا عشر برجا، كل برج منها منزلتان، وثلث منزل للقمر، وثلاثون درجة للشمس، إذا غاب منها ستة طلع ستة، ولكل برج اسم على حدة، فأولها الحمل، وأول الحمل الشرطان، وهما قرنا الحمل كوكبان أبيضان إلى جنب السمكة، وخلف الشرطين البطين، وهي ثلاثة كواكب، فهذان منزلان وثلث للثريا من برج الحمل. قال محمد بن المكرم: قوله كل برج منها منزلتان وثلث منزل للقمر وثلاثون درجة للشمس كلام صحيح، لكن الشمس والقمر سواء في ذلك، وكان حقه أن يقول: كل برج منها منزلان، وثلث منزل للشمس والقمر، وثلاثون درجة لهما. وقوله أيضا: وأول الحمل الشرطان وهما قرنا الحمل، إلى وثلث للثريا من برج الحمل، قد انتقض عليه الآن، فإن أول دقيقة، في برج الحمل اليوم، بعض الرشاء والشرطين وبعض البطين، والله أعلم. والجمع أبراج وبروج، وكذلك بروج المدينة والقصر، والواحد كالواحد، وقال أبو إسحاق في قوله تعالى: والسماء ذات البروج

، قيل: ذات الكواكب، وقيل: ذات القصور في السماء. الفراء: اختلفوا في البروج، فقالوا: هي النجوم، وقالوا: هي البروج المعروفة اثنا عشر برجا، وقالوا: هي القصور في السماء، والله أعلم بما أراد. وقوله تعالى: ولو كنتم في بروج مشيدة

، البروج هاهنا: الحصون، واحدها برج. الليث: بروج سور المدينة والحصن: بيوت تبنى على السور، وقد تسمى بيوت تبنى على نواحي أركان القصر بروجا. الجوهري: برج الحصن ركنه، والجمع بروج وأبراج، وقال الزجاج في قوله: جعلنا في السماء بروجا

، قال: البروج الكواكب العظام. وثوب مبرج: فيه صور البروج، وفي التهذيب: قد صور فيه تصاوير كبروج السور، قال العجاج:

وقد لبسنا وشيه المبرجا

وقال:

كأن برجا فوقها مبرجا

شبه سنامها ببرج السور.

لسان العرب · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ٢ · ص ٢١٢