متى ما يأتني أخوك أرضه، وتجيء متى بمعنى الاستنكار تقول للرجل إذا حكى عنك فعلا تنكره متى كان هذا على معنى الإنكار والنفي أي ما كان هذا؛ وقال جرير:
متى كان حكم الله في كرب النخل
وقال الفراء: متى يقع على الوقت إذا قلت متى دخلت الدار فأنت طالق أي أي وقت دخلت الدار، وكلما تقع على الفعل إذا قلت كلما دخلت الدار فمعناه كل دخلة دخلت
ها
، هذا في كتاب الجزاء؛ قال الأزهري: وهو صحيح. ومتى يقع للوقت المبهم. وقال ابن الأنباري: متى حرف استفهام يكتب بالياء، قال الفراء: ويجوز أن تكتب بالألف لأنها لا تعرف فعلا، قال: ومتى بمعنى من؛ وأنشد:
إذا أقول صحا قلبي أتيح له ... سكر متى قهوة سارت إلى الراس
أي من قهوة؛ وأنشد:
متى ما تنكروها تعرفوها ... متى أقطارها علق نفيت «1»
أراد من أقطارها نفيت أي منفرج؛ وأما قول امرئ القيس:
متى عهدنا بطعان الكماة ... والمجد والحمد والسودد
يقول: متى لم يكن كذلك، يقول: ترون أنا لا نحسن طعن الكماة وعهدنا به قريب؛ ثم قال:
وبني القباب وملء الجفان، ... والنار والحطب الموقد
ها :
الهاء: بفخامة الألف: تنبيه، وبإمالة الألف حرف هجاء. الجوهري: الهاء حرف من حروف المعجم، وهي من حروف الزيادات، قال: وها حرف تنبيه. قال الأزهري: وأما هذا إذا كان تنبيها فإن أبا الهيثم قال: ها تنبيه تفتتح العرب بها الكلام بلا معنى سوى الافتتاح، تقول: هذا أخوك، ها إن ذا أخوك؛ وأنشد النابغة:
ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت، ... فإن صاحبها قد تاه في البلد «2»
وتقول: ها أنتم هؤلاء تجمع بين التنبيهين للتوكيد، وكذلك ألا يا هؤلاء وهو غير مفارق لأي، تقول: يا أيها الرجل، وها: قد تكون تلبية؛ قال الأزهري: يكون جواب النداء، يمد ويقصر؛ قال الشاعر:
لا بل يجيبك حين تدعو باسمه، ... فيقول: هاء، وطالما لبى
قال الأزهري: والعرب تقول أيضا ها إذا أجابوا داعيا، يصلون الهاء بألف تطويلا للصوت. قال: وأ
هل ا
لحجاز يقولون في موضع لبى في الإجابة لبى خفيفة، ويقولون أيضا في هذا المعنى هبى، ويقولون ها إنك زيد، معناه أإنك زيد في الاستفهام، ويقصرون فيقولون: هإنك زيد، في موضع أإنك زيد. ابن سيده: الهاء حرف هجاء، وهو حرف مهموس يكون أصلا وبدلا وزائدا، فالأصل نحو هند وفهد
وشبه، ويبدل من خمسة أحرف وهي: الهمزة والألف والياء والواو والتاء، وقضى عليها ابن سيده أنها من ه وي، وذكر علة ذلك في ترجمة حوي. وقال سيبويه: الهاء وأخواتها من الثنائي كالباء والحاء والطاء والياء إذا تهجيت مقصورة، لأنها ليست بأسماء وإنما جاءت في التهجي على الوقف، قال: ويدلك