أباها، رضي الله عنهما: سبق إذ ونيتم
أي قصرتم وفترتم. وفي حديث
علي، رضي الله عنه: لا ينقطع أسباب الشفقة منهم فينوا في جدهم
أي يفتروا في عزمهم واجتهادهم، وحذف نون الجمع لجواب النفي بالفاء؛ وقول الأعشى:
ولا يدع الحمد بل يشتري ... بوشك الظنون، ولا بالتون
أراد بالتوان، فحذف الألف لاجتماع الساكنين لأن القافية موقوفة؛ قال ابن بري: والذي في شعر الأعشى:
ولا يدع الحمد، أو يشتريه ... بوشك الفتور ولا بالتون
أي لا يدع مفترا فيه ولا متوانيا، فالجار والمجرور في موضع الحال؛ وأنشد ابن بري:
إنا على طول الكلال والتون ... نسوقها سنا، وبعض السوق سن
وناقة وانية: فاترة طليح، وقيل ناقة وانية إذا أعيت؛ وأنشد:
ووانية زجرت على وجاها
وأونيتها أنا: أتعبتها وأضعفتها. تقول: فلان لا يني في أمره أي لا يفتر ولا يعجز، وفلان لا يني يفعل كذا وكذا بمعنى لا يزال؛ وأنشد:
فما ينون إذا طافوا بحجهم، ... يهتكون لبيت الله أستارا
وافعل ذلك بلا ونية أي بلا نوان. وامرأة وناة وأناة وأنية: حليمة بطيئة القيام، الهمزة فيه بدل من الواو؛ وقال سيبويه: لأن المرأة تجعل كسولا، وقيل: هي التي فيها فتور عند القيام، وقال اللحياني: هي التي فيها فتور عند القيام والقعود والمشي، وفي التهذيب: فيها فتور لنعمتها؛ وأنشد الجوهري لأبي حية النميري:
رمته أناة من ربيعة عامر، ... نؤوم الضحى، في مأتم أي مأتم
قال ابن بري: أبدلت الواو المفتوحة همزة في أناة حرف واحد. قال: وحكى الزاهد أين أخيهم أي سفرهم وقصدهم، وأصله وخيهم، وزاد أبو عبيد: كل مال زكي ذهبت أبلته أي وبلته وهي شره، وزاد ابن الأعرابي: واحد آلاء الله ألى، وأصله ولى، وزاد غيره: أزير في وزير، وحكى ابن جني: أج في وج، اسم موضع، وأجم في وجم. وقوله عز وجل: ولا تنيا في ذكري
؛ معناه تفترا. والمينا: مرفأ السفن، يمد ويقصر، والمد أكثر، سمي بذلك لأن السفن تني فيه أي تفتر عن جريها؛ قال كثير في المد:
فلما استقلت مالمناخ جمالها، ... وأشرفن بالأحمال قلت: سفين،
تأطرن بالميناء ثم جزعنه، ... وقد لح من أحمالهن شحون «2»
وقال نصيب في مده:
تيممن منها ذاهبات كأنه، ... بدجلة في الميناء، فلك مقير
قال ابن بري: وجمع الميناء للكلاء موان، بالتخفيف ولم يسمع فيه التشديد. التهذيب: المينى، مقصور يكتب بالياء، موضع ترفأ إليه السفن. الجوهري: الميناء كلاء السفن ومرفؤها، وهو مفعال من الونا. وقال ثعلب: المينا يمد ويقصر، وهو مفعل