تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لوجه عمله. وحكي عن الفراء قال: يقال في فعل الجميع من عي عيوا؛ وأنشد لبعضهم:

يحدن بنا عن كل حي، كأننا ... أخاريس عيوا بالسلام وبالنسب

وقال آخر:

من الذين إذا قلنا حديثكم ... عيوا، وإن نحن حدثناهم شغبوا

قال: وإذا سكن ما قبل الياء الأولى لم تدغم كقولك هو يعيي ويحيي. قال: ومن العرب من أدغم في مثل هذا؛ وأنشد لبعضهم:

فكأنها بين النساء سبيكة ... تمشي بسدة بيتها، فتعي

وقال أبو إسحاق النحوي: هذا غير جائز عند حذاق النحويين. وذكر أن البيت الذي استشهد به الفراء ليس بمعروف؛ قال الأزهري: والقياس ما قاله أبو إسحاق وكلام العرب عليه وأجمع القراء على الإظهار في قوله يحيي ويميت*. وحكي عن شمر: عييت بالأمر وعييته وأعيا علي ذلك وأعياني. وقال الليث: أعياني هذا الأمر أن أضبطه وعييت عنه، وقال غيره: عييت فلانا أعياه أي جهلته. وفلان لا يعياه أحد أي لا يجهله أحد، والأصل في ذلك أن لا تعيا عن الإخبار عنه إذا سئلت جهلا به؛ قال الراعي:

يسألن عنك ولا يعياك مسؤول

أي لا يجهلك. وعيي في المنطق عيا: حصر. وأعيا الماشي: كل. وأعيا السير البعير ونحوه: أكله وطلحه. وإبل معايا: معيية. قال سيبويه: سألت الخليل عن معايا فقال: الوجه معاي، وهو المطرد، وكذلك قال يونس، وإنما قالوا معايا كما قالوا مدارى وصحارى وكانت مع الياء أثقل إذا كانت تستثقل وحدها. ورجل عياياء: عيي بالأمور. وفي الدعاء:

عي له وشي

، والنصب جائز. والمعاياة: أن تأتي بكلام لا يهتدى له، وقال الجوهري: أن تأتي بشيء لا يهتدى له، وقد عاياه وعياه تعيية. والأعيية: ما عاييت به. وفحل عياء: لا يهتدي للضراب، وقيل: هو الذي لم يضرب ناقة قط، وكذلك الرجل الذي لا يضرب، والجمع أعياء، جمعوه على حذف الزائد حتى كأنهم كسروا فعلا كما قالوا حياء الناقة، والجمع أحياء. وفحل عياياء: كعياء، وكذلك الرجل. وفي حديث

أم زرع: أن المرأة السادسة قالت زوجي عياياء طبافاء كل داء له داء

؛ قال أبو عبيد: العياياء من الإبل الذي لا يضرب ولا يلقح، وكذلك هو من الرجال؛ قال ابن الأثير في تفسيره: العياياء العنين الذي تعييه مباضعة النساء. قال الجوهري: ورجل عياياء إذا عي بالأمر والمنطق؛ وذكر الأزهري في ترجمة عبا:

كجبهة الشيخ العباء الثط

وفسره بالعبام، وهو الجافي العيي، ثم قال: ولم أسمع العباء بمعنى العبام لغير الليث، قال: وأما الرجز فالرواية عنه:

كجبهة الشيخ العياء

بالياء. يقال: شيخ عياء وعياياء، وهو العبام الذي لا حاجة له إلى النساء، قال: ومن قاله بالباء فقد صحف. وداء عياء: لا يبرأ منه، وقد أعياه

لسان العرب · الجزء ١٥ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٥ · ص ١١٢