وقال:
ألا ليت شعري هل تعودن بعدها ... على الناس أضحى تجمع الناس، أو فطر
قال يعقوب: يسمى اليوم أضحى بجمع الأضحاة التي هي الشاة، والإضحية والأضحية كالضحية. ابن الأعرابي: الضحية الشاة التي تذبح ضحوة مثل غدية وعشية، وفي الضحية أربع لغات: أضحية وإضحية والجمع أضاحي، وضحية على فعيلة، والجمع ضحايا، وأضحاة، والجمع أضحى كما يقال أرطاة وأرطى، وبها سمي يوم الأضحى. وفي الحديث:
إن على كل أهل بيت أضحاة كل عام
أي أضحية؛ وأما قول حسان بن ثابت يرثي عثمان، رضي الله عنه:
ضحوا بأشمط، عنوان السجود به، ... يقطع الليل تسبيحا وقرآنا
فإنه استعاره وأراد قراءة. وضحا الرجل ضحوا وضحوا وضحيا: برز للشمس. وضحا الرجل وضحي يضحى في اللغتين معا ضحوا وضحيا: أصابته الشمس. وفي التهذيب: قال شمر ضحي يضحى ضحيا وضحا يضحو ضحوا، وعن الليث ضحي الرجل يضحى ضحا إذا أصابه حر الشمس. قال الله تعالى: وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى
؛ قال: لا يؤذيك حر الشمس. وقال الفراء: لا تضحى
لا تصيبك شمس مؤذية، قال: وفي بعض التفسير ولا تضحى لا تعرق؛ قال الأزهري: والأول أشبه بالصواب؛ وأنشد:
رأت رجلا، أما إذا الشمس عارضت ... فيضحى، وأما بالعشي فيخصر
وضحيت، بالكسر، ضحى: عرقت. ابن عرفة: يقال لكل من كان بارزا في غير ما يظله ويكنه إنه لضاح؛ ضحيت للشمس أي برزت لها، وضحيت للشمس لغة. وفي الحديث
عن عائشة: فلم يرعني إلا ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد ضحا
أي ظهر؛ قال شمر: قال بعض الكلابيين الضاحي الذي برزت عليه الشمس وغدا فلان ضحيا وغدا ضاحيا وذلك قرب طلوع الشمس شيئا، ولا يزال يقال غدا ضاحيا ما لم تكن قائلة. وقال بعضهم: الغادي أن يغدو بعد صلاة الغداة، والضاحي إذا استعلت عليه الشمس. وقال بعض الكلابيين: بين الغادي والضاحي قدر فواق ناقة؛ وقال القطامي:
مستبطئوني، وما كانت أناتهم ... إلا كما لبث الضاحي عن الغادي «1»
. وضحيت للشمس وضحيت أضحى منهما جميعا. والمضحاة: الأرض البارزة التي لا تكاد الشمس تغيب عنها، تقول: عليك بمضحاة الجبل. وضحا الطريق يضحو ضحوا: بدا وظهر وبرز. وضاحية كل شيء: ما برز منه. وضحا الشيء وأضحيته أنا أي أظهرته. وضواحي الإنسان: ما برز منه للشمس كالمنكبين والكتفين. ابن بري: والضواحي من الإنسان كتفاه ومتناه؛ وقيل: إن الأصمعي دخل على سعيد بن سلم وكان ولد سعيد يتردد إليه ابن الأعرابي فقال له الأصمعي: أنشد عمك مما رواه أستاذك، فأنشد:
رأت نضو أسفار، أميمة، قاعدا ... على نضو أسفار، فجن جنونها
فقالت من أي الناس أنت، ومن تكن؟ ... فإنك راعي ثلة لا يزينها