وفي الحديث:
إن أعطيتم الخمس وسهم النبي، صلى الله عليه وسلم، والصفي فأنتم آمنون
؛ قال الشعبي: الصفي علق تخيره رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من المغنم، كان منه صفية بنت حيي؛ ومنه حديث
عائشة: كانت صفية من الصفايا
، تعني صفية بنت حيي كانت من غنيمة خيبر. واستصفيت الشيء إذا استخلصته.
ومن قرأ: فاذكروا اسم الله عليها صوافي
، بالياء، فتفسيره أنها خالصة لله تعالى يذهب بها إلى جمع صافية؛ ومنه قيل للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته: الصوافي. وفي حديث
علي والعباس، رضي الله عنهما: أنهما دخلا على عمر، رضي الله عنه، وهما يختصمان في الصوافي التي أفاء الله على رسوله، صلى الله عليه وسلم، من أموال بني النضير
؛ الصوافي: الأملاك والأرض التي جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها، واحدتها صافية. واستصفى صفو الشيء: أخذه. وصفا الشيء: أخذ صفوه؛ قال الأسود بن يعفر:
بهاليل لا تصفو الإماء قدورهم، ... إذا النجم وافاهم عشاء بشمأل
وقول كثير عزة:
كأن مغارز الأنياب منها، ... إذا ما الصبح نور لانفلاق،
صليت غمامة بجناة نحل، ... صفاة اللون طيبة المذاق
قال ابن سيده:؛ قيل في تفسير صفاة اللون صافية، قال: وهو عندي فعلة على النسب كأنه صفية، قلب إلى صفاة، كما قيل ناصاة وباناة. واستصفى الشيء واصطفاه: اختاره. الليث: الصفاء مصافاة المودة والإخاء. والاصطفاء: الاختيار، افتعال من الصفوة. ومنه: النبي، صلى الله عليه وسلم، صفوة الله من خلقه ومصطفاة، والأنبياء المصطفون، وهم من المططفين إذا اختيروا، وهم المصطفون إذا اختاروا، وهذا بضم الفاء. وصفي الإنسان: أخوه الذي يصافيه الإخاء. والصفي: المصافي. وأصفيته الود: أخلصته وصافيته. وتصافينا: تخالصنا. وصافى الرجل: صدقه الإخاء. وصفيك: الذي يصافيك. والصفي: الخالص من كل شيء. واصطفاه: أخذه صفيا؛ قال أبو ذؤيب:
عشية قامت بالفناء كأنها ... عقيلة نهب تصطفى وتغوج
وفي الحديث:
إن الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيه من أهل الأرض فصبر واحتسب بثواب دون الجنة
؛ صفي الرجل: الذي يصافيه الود ويخلصه له، فعيل بمعنى فاعل أو مفعول. وفي الحديث:
كسانيه صفيي عمر
أي صديقي. وناقة صفي أي غزيرة كثيرة اللبن، والجمع صفايا؛ قال سيبويه: ولا يجمع بالألف والتاء لأن الهاء لم تدخله في حد الإفراد، وقد صفوت وصفت. وفي حديث
عوف بن مالك: تسبيحة في طلب حاجة خير من لقوح صفي في عام لزبة
، هي الناقة الغزيرة، وكذلك الشاة. ويقال: ما كانت الناقة والشاة صفيا ولقد صفت تصفو، وكذلك الإبل. وبنو فلان مصفون إذا كانت غنمهم صفايا، والنخلة كذلك. ونخلة صفي: كثيرة الحمل، والجمع الصفايا. ويقال: أصفيت فلانا بكذا وكذا إذا