فهم شر الشوايا من ثمود، ... وعوف شر منتعل وحاف
وأشوى من الشيء: أبقى، والاسم الشوى؛ قال الهذلي:
فإن من القول التي لا شوى لها، ... إذا ذل عن ظهر اللسان انفلاتها
يعني لا إبقاء لها، وقال غيره: لا خطأ لها؛ وقال الكميت:
أجيبوا رقى الآسي النطاسي، واحذروا ... مطفئة الرضف التي لا شوى لها
أي لا برء لها. والإشواء: يوضع موضع الإبقاء حتى قال بعضهم تعشى فلان ف أشوى عن عشائه أي أبقى بعضا، وأنشد بيت الكميت؛ وقال أبو منصور: هذا كله من إشواء الرامي وذلك إذا رمى فأصاب الأطراف ولم يصب المقتل، فيوضع الإشواء موضع الخطإ والشيء الهين؛ وأنشد ابن بري للبريق الهذلي:
وكنت، إذا الأيام أحدثن هالكا، ... أقول شوى، ما لم يصبن صميمي
وفي حديث
عبد المطلب: كان يرى أن السهم إذا أخطأه فقد أشوى
؛ يقال: رمى ف أشوى إذا لم يصب المقتل. قال أبو بكر: الشوى جلدة الرأس. والشوى: إخطاء المقتل. والشوى: اليدان والرجلان. والشوى: رذال المال. ويقال: كل شيء شوى أي هين ما سلم لك دينك. والشوى: رذال الإبل والغنم، وصغارها شوى؛ قال الشاعر:
أكلنا الشوى، حتى إذا لم ندع شوى، ... أشرنا إلى خيراتها بالأصابع
وللسيف أحرى أن تباشر حده ... من الجوع، لا يثنى عليه المضاجع «1»
. يقول: إنه نحر ناقة في حطمة أصابتهم، وهي السنة المجدبة، يقول: نحر الناقة خير من الجوع وأحرى، وفي تباشر ضمير الناقة. وشواية الإبل والغنم وشوايتهما رديئهما؛ كلتاهما عن اللحياني. وأشوى الرجل وشوشى وشوشم «2». وأشرى إذا اقتنى النقز من رديء المال، والشاة: التي يصعد بها النخل فهو المصعاد، وهو الشوائي «3»، قال: وهو الذي يقال له التبليا، وهو الكر بالعربية. والشاوي: صاحب الشاء؛ وقال مبشر بن هذيل الشمخي:
بل رب خرق نازح فلاته ... لا ينفع الشاوي فيها شاته،
ولا حماراه ولا علاق
والشوي: جمع شاة؛ قال الراجز:
إذا الشوي كثرت مواجه، ... وكان من تحت الكلى مناتجه «4»
. أي تموت الغنم من شدة الجدب فتشق بطونها وتخرج منها أولادها. وفي حديث
الصدقة: وفي الشوي في كل أربعين واحدة
؛ الشوي: اسم جمع للشاة، وقيل: هو جمع لها نحو كلب وكليب؛ ومنه
كتابه لقطن بن حارثة: وفي الشوي الوري مسنة.
وفي حديث
ابن عمر: أنه سئل عن المتعة أتجزي فيها شاة؟ فقال: ما لي وللشوي
أي الشاء، وكان مذهبه أن المتمتع بالعمرة إلى الحج تجب عليه بدنة. وجاء بالعي والشي: إتباع، واو الشي مدغمة في يائها. قال ابن سيده: وإنما قلنا إن واوها مدغمة