تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترتع ما غفلت، حتى إذا ادكرت، ... فإنما هي إقبال وإدبار

أي ذات إقبال وإدبار؛ هذا قول الزجاج، فأما سيبويه فجعلها الإقبالة والإدبارة على سعة الكلام. وتساوت الأمور واستوت وساويت بينهما أي سويت. واستوى الشيئان وتساويا: تماثلا. وسويته به وساويت بينهما وسويت وساويت الشيء وساويت به وأسويته به؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد اللحياني للقناني أبي الحجناء:

فإن الذي يسويك، يوما، بواحد ... من الناس، أعمى القلب أعمى بصائره

الليث: الاستواء فعل لازم من قولك سويته فاستوى. وقال أبو الهيثم: العرب تقول استوى الشيء مع كذا وكذا وبكذا إلا قولهم للغلام إذا تم شبابه قد استوى. قال: ويقال استوى الماء والخشبة أي مع الخشبة، الواو بمعنى مع هاهنا. وقال الليث: يقال في البيع لا يساوي أي لا يكون هذا مع هذا الثمن سيين. الفراء: يقال لا يساوي الثوب وغيره كذا وكذا، ولم يعرف يسوى؛ وقال الليث: يسوى نادرة، ولا يقال منه سوي ولا سوى، كما أن نكراء جاءت نادرة ولا يقال لذكرها أنكر، ويقولون نكر ولا يقولون ينكر؛ قال الأزهري: وقول الفراء صحيح، وقولهم لا يسوى أحسبه لغة أهل الحجاز، وقد روي عن الشافعي: وأما لا يسوى فليس بعربي صحيح. وهذا لا يساوي هذا أي لا يعادله. ويقال: ساويت هذا بذاك إذا رفعته حتى بلغ قدره ومبلغه. وقال الله عز وجل: حتى إذا ساوى بين الصدفين

؛ أي سوى بينهما حين رفع السد بينهما. ويقال: ساوى الشيء الشيء إذا عادله. وساويت بين الشيئين إذا عدلت بينهما وسويت. ويقال: فلان وفلان سواء أي متساويان، وقوم سواء لأنه مصدر لا يثنى ولا يجمع. قال الله تعالى: ليسوا سواء

؛ أي ليسوا مستوين. الجوهري: وهما في هذا الأمر سواء، وإن شئت سواءان، وهم سواء للجمع، وهم أسواء، وهم سواسية أي أشباه مثل يمانية على غير قياس؛ قال الأخفش: ووزنه فعلفلة «4»، ذهب عنها الحرف الثالث وأصله الياء، قال: فأما سواسية فإن سواء فعال وسية يجوز أن يكون فعة أو فعلة «5»، إلا أن فعة أقيس لأن أكثر ما يلقون موضع اللام، وانقلبت الواو في سية ياء لكسرة ما قبلها لأن أصله سوية، وقال ابن بري: سواسية جمع لواحد لم ينطق به، وهو سوساة، قال: ووزنه فعللة مثل موماة، وأصله سوسوة فسواسية على هذا فعاللة كلمة واحدة، ويدل على صحة ذلك قولهم سواسوة لغة في سواسية، قال: وقول الأخفش ليس بشيء؛ قال: وشاهد تثنية سواء قول قيس ابن معاذ:

أيا رب، إن لم تقسم الحب بيننا ... سواءين، فاجعلني على حبها جلدا

وقال آخر:

تعالي نسمط حب دعد ونغتدي ... سواءين، والمرعى بأم درين

ويقال للأرض المجدبة: أم درين. وإذا قلت

لسان العرب · الجزء ١٤ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٤ · ص ٤١٠