ذكره وذهل عنه. وقال ابن شميل: سليت فلانا أي أبغضته وتركته. وحكى محمد بن حيان قال: حضرت الأصمعي ونصير بن أبي نصير يعرض عليه بالري فأجرى هذا البيت فيما عرض عليه فقال لنصير: ما السلوان؟ فقال: يقال إنه خرزة تسحق ويشرب ماؤها فيورث شاربه سلوة، فقال: اسكت لا يسخر منك هؤلاء، إنما السلوان مصدر قولك سلوت أسلو سلوانا، فقال: لو أشرب السلوان أي السلو شربا ما سلوت. ويقال: أسلاني عنك كذا وكذا وسلاني. أبو زيد: يقال ما سليت أن أقول ذلك أي لم أنس ولكن تركته عمدا، ولا يقال سليت أن أقوله إلا في معنى ما سليت أن أقوله. ابن الأعرابي: السلوانة خرزة للبغض بعد المحبة. ابن سيده: والسلوة والسلوانة، بالضم، كلاهما خرزة شفافة إذا دفنتها في الرمل ثم بحثت عنها رأيتها سوداء يسقاها الإنسان فتسليه. وقال اللحياني: السلوانة والسلوان خرزة شفافة إذا دفنتها في الرمل ثم بحثت عنها تؤخذ بها النساء الرجال. وقال أبو عمرو السعدي: السلوانة خرزة تسحق ويشرب ماؤها فيسلو شارب ذلك الماء عن حب من ابتلي بحبه. والسلوان: ما يشرب فيسلي. وقال اللحياني: السلوان والسلوانة شيء يسقاه العاشق ليسلو عن المرأة. قال: وقال بعضهم هو أن يؤخذ من تراب قبر ميت فيذر على الماء فيسقاه العاشق ليسلو عن المرأة فيموت حبه؛ وأنشد:
يا ليت أن لقلبي من يعلله، ... أو ساقيا فسقاني عنك سلوانا
وقال بعضهم: السلوانة بالهاء حصاة يسقى عليها العاشق الماء فيسلو؛ وأنشد:
شربت على سلوانة ماء مزنة، ... فلا وجديد العيش، يا مي، ما أسلو
الجوهري: السلوانة، بالضم، خرزة كانوا يقولون إذا صب عليها ماء المطر فشربه العاشق سلا، واسم ذلك الماء السلوان. قال الأصمعي: يقول الرجل لصاحبه سقيتني سلوة وسلوانا أي طيبت نفسي عنك؛ وأنشد ابن بري:
جعلت لعراف اليمامة حكمه، ... وعراف نجد إن هما شفياني
فما تركا من رقية يعلمانها ... ولا سلوة إلا بها سقياني
وقال بعضهم: السلوان دواء يسقاه الحزين فيسلو والأطباء يسمونه المفرح. وفي التنزيل العزيز: وأنزلنا عليكم المن والسلوى
؛ السلوى: طائر، وقيل: طائر أبيض مثل السمانى، واحدته سلواة؛ قال الشاعر:
كما انتفض السلواة من بلل القطر
قال الأخفش: لم أسمع له بواحد؛ قال: وهو شبيه أن يكون واحده سلوى مثل جماعته، كما قالوا دفلى للواحد والجماعة. وفي التهذيب: السلوى طائر، وهو في غير القرآن العسل. قال أبو بكر: قال المفسرون المن الترنجبين والسلوى السمانى، قال: والسلوى عند العرب العسل؛ وأنشد:
لو أطعموا المن والسلوى مكانهم، ... ما أبصر الناس طعما فيهم نجعا
ويقال: هو في سلوة من العيش أي في رخاء وغفلة؛ قال الراعي:
أخو سلوة مسى به الليل أملح