السقاية هو الصاع والصواع بعينه. والسقاية: الموضع الذي يتخذ فيه الشراب في المواسم وغيرها. والسقاية في القرآن: الصواع الذي كان يشرب فيه الملك، وهو قوله تعالى: فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه
، وكان إناء من فضة كانوا يكيلون الطعام به. ويقال للبيت الذي يتخذ مجمعا للماء ويسقى منه الناس: السقاية. وسقاية الحاج: سقيهم الشراب. وفي حديث
معاوية. أنه باع سقاية من ذهب بأكثر من وزنها
؛ السقاية: إناء يشرب فيه. وسقاية الماء: معروفة. وقال الفراء في قوله تعالى: وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه
؛ وقال في موضع آخر: ونسقيه مما خلقنا أنعاما
؛ العرب تقول لكل ما كان من بطون الأنعام ومن السماء أو نهر يجري لقوم أسقيت، فإذا سقاك ماء لشفتك قالوا سقاه ولم يقولوا أسقاه كما قال تعالى: وسقاهم ربهم شرابا طهورا
، وقال: والذي هو يطعمني ويسقين
؛ وربما قالوا لما في بطون الأنعام ولماء السماء سقى وأسقى كما قال لبيد:
سقى قومي بني مجد، وأسقى ... نميرا والقبائل من هلال
وقال الليث: الإسقاء من قولك أسقيت فلانا نهرا أو ماء إذا جعلت له سقيا. وفي القرآن: ونسقيه مما خلقنا أنعاما
؛ من سقى ونسقيه
من أسقى، وهما لغتان بمعنى واحد. أبو زيد: اللهم أسقنا إسقاء إرواء. وفي الحديث:
كل مأثرة من مآثر الجاهلية تحت قدمي إلا سقاية الحاج وسدانة البيت
، هي ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها العباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام. وفي الحديث:
أنه تفل في فم عبد الله بن عامر وقال: أرجو أن تكون سقاء
أي لا تعطش. والسقاء: جلد السخلة إذ أجذع ولا يكون إلا للماء؛ أنشد ابن الأعرابي:
يجبن بنا عرض الفلاة وما لنا ... عليهن، إلا وخدهن، سقاء
الوخد: سير سهل أي لا نحتاج إلى سقاء للماء لأنهن يردن بنا الماء وقت حاجتنا إليه وقبل ذلك، والجمع أسقية وأسقيات، وأساق جمع الجمع. وأسقاه سقاء: وهبه له. وأسقاه إهابا: أعطاه إياه ليدبغه ويتخذ منه سقاء. وقال
عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، للذي استفتاه في ظبي رماه فقتله وهو محرم فقال: خذ شاة من الغنم فتصدق بلحمها وأسق إهابها
أي أعط إهابها من يتخذه سقاء. ابن السكيت: السقاء يكون للبن والماء، والجمع القليل أسقية وأسقيات؛ قال أبو النجم:
ضروعها بالدو أسقياته
والكثير أساق، والوطب للبن خاصة، والنحي للسمن، والقربة للماء، والسقاء ظرف الماء من الجلد، ويجمع على أسقية، وقيل: السقاء القربة للماء واللبن. ورجل ساق من قوم سقاء وسقائين «1». والأنثى سقاءة وسقاية، الهمز على التذكير والياء على التأنيث: كشقاء وشقاوة؛ وفي المثل:
اسق رقاش إنها سقايه
ويروى: سقاءه وسقاية على التكثير، والمعنى واحد، وهذا المثل يضرب للمحسن أي أحسنوا إليه لإحسانه؛ عن أبي عبيد.