الثوب يسديه وستاه يستيه. ويقال: ما أنت بلحمة ولا سداة ولا ستاة؛ يضرب مثلا لمن لا يضر ولا ينفع؛ وأنشد شمر:
فما تأتوا يكن حسنا جميلا، ... وما تسدوا لمكرمة تنيروا
يقول: إذا فعلتم أمرا أبرمتموه. الأصمعي: الأسدي والأستي سدى الثوب. وقال ابن شميل: أسديت الثوب بسداه؛ وقال الشاعر:
إذا أنا أسديت السداة، فألحما، ... ونيرا فإني سوف أكفيكما الدما
وإذا نسج إنسان كلاما أو أمرا بين قوم قيل: سدى بينهم. والحائك يسدي الثوب ويتسدى لنفسه، وأما التسدية فهي له ولغيره، وكذلك ما أشبه هذا؛ قال رؤبة يصف السراب:
كفلكة الطاوي أدار الشهرقا، ... أرسل غزلا وتسدى خشتقا
وأسدى بينهم حديثا: نسجه، وهو على المثل. والسدى: الشهد يسديه النحل، على المثل أيضا. والسدى: ندى الليل، وهو حياة الزرع؛ قال الكميت وجعله مثلا للجود:
فأنت الندى فيما ينوبك والسدى، ... إذا الخود عدت عقبة القدر مالها
وسديت الأرض إذا كثر نداها، من السماء كان أو من الأرض، فهي سدية على فعلة. قال ابن بري: وحكي بعض أهل اللغة أن رجلا أتى إلى الأصمعي فقال له: زعم أبو زيد أن الندى ما كان في الأرض والسدى ما سقط من السماء، فغضب الأصمعي وقال: مايصنع بقول الشاعر:
ولقد أتيت البيت يخشى أهله، ... بعد الهدو، وبعد ما سقط الندى
أفتراه يسقط من الأرض إلى السماء؟ وسديت الليلة فهي سدية إذا كثر نداها؛ وأنشد:
يمسدها القفر وليل سدي
والسدى: هو الندى القائم، وقلما يوصف به النهار فيقال يوم سد، إنما يوصف به الليل، وقيل: السدى والندى واحد. ومكان سد: كند؛ وأنشد المازني لرؤبة:
ناج يعنيهن بالإبعاط، ... والماء نضاح من الآباط،
إذا استدى نوهن بالسياط
قال: الإبعاط والإفراط واحد، إذا استدى إذا عرق، وهو من السدى وهو الندى، نوهن: كأنهن يدعون به ليضربن، والمعنى أنهن يكلفن من أصحابهن ذلك لأن هذا الفرس يسبقهن فيضرب أصحاب الخيل خيلهم لتلحقه. والسدى: المعروف، وقد أسدى إليه سدى وسداه عليه. أبو عمرو: أزدى إذا اصطنع معروفا، وأسدى إذا أصلح بين اثنين، وأصدى إذا مات، وأصدى إناءه إذا ملأه «3». وفي الحديث:
من أسدى إليكم معروفا فكافئوه
، أسدى وأولى وأعطى بمعنى. يقال: أسديت إليه معروفا أسدي إسداء. شمر: السدى والسداء، ممدود، البلح بلغة أهل المدينة، وقيل: السدى البلح الأخضر، وقيل: البلح الأخضر بشماريخه، يمد ويقصر، يمانية، واحدته سداة وسداءة. وبلح سد مثال عم: مسترخي الثفاريق ند. وقد سدي البلح، بالكسر، وأسدى، والواحدة سدية