والسبي: المسبي، والجمع سبي؛ قال:
وأفأنا السبي من كل حي، ... وأقمنا كراكرا وكروشا
والسباء والسبي: الاسم. وتسابى القوم إذا سبى بعضهم بعضا. يقال: هؤلاء سبي كثير، وقد سبيتهم سبيا وسباء، وقد تكرر في الحديث ذكر السبي والسبية والسبايا، ف السبي: النهب وأخذ الناس عبيدا وإماء، والسبية: المرأة المنهوبة، فعيلة بمعنى مفعولة. والعرب تقول: إن الليل لطويل «1» ولا أسب له ولا أسبي له؛ الأخيرة عن اللحياني، قال: ومعناه الدعاء أي أنه كالسبي. وقال ابن الأعرابي: ليس له هم فأكون كالسبي له، وجزم على مذهب الدعاء، وقال اللحياني: لا أسب له لا أكون سبيا لبلائه. وسبى الخمر يسبيها سبيا وسباء واستباها: حملها من بلد إلى بلد وجاء بها من أرض إلى أرض، فهي سبية؛ قال أبو ذؤيب:
فما إن رحيق سبتها التجار ... من أذرعات فوادي جدر
وأما إذا اشتريتها لتشربها فتقول: سبأت بالهمز، وقد تقدم في الهمز؛ وأما قول أبي ذؤيب:
فما الراح راح الشام جاءت سبية
وما أشبهه، فإن لم تهمز كان المعنى فيه الجلب، وإن همزت كان المعنى فيه الشراء. وسبيت قلبه واستبيته: فتنته، والجارية تسبي قلب الفتى وتستبيه، والمرأة تسبي قلب الرجل. وفي نوادر الأعراب: تسبى فلان لفلان ففعل به كذا يعني التحبب والاستمالة، والسبي يقع على النساء خاصة، إما لأنهن يسبين الأفئدة، وإما لأنهن يسبين فيملكن ولا يقال ذلك للرجال. ويقال: سبى طيبه «2» إذا طاب ملكه وحل. وسباه الله يسبيه سبيا: لعنه وغربه وأبعده الله كما تقول لعنه الله. ويقال: ما له سباه الله أي غربه، وسباه إذا لعنه؛ ومنه قول امرئ القيس:
فقالت: سباك الله إنك فاضحي
أي أبعدك وغربك؛ ومنه قول الآخر:
يفض الطلح والشريان هضا، ... وعود النبع مجتلبا سبيا
ومنه السبي لأنه يغرب عن وطنه، والمعنى متقارب لأن اللعن إبعاد. شمر: يقال سلط الله عليك من يسبيك ويكون أخذك الله. وجاء السيل بعود سبي إذا احتمله من بلد إلى بلد، وقيل: جاء به من مكان غريب فكأنه غريب؛ قال أبو ذؤيب يصف يراعا:
سبي من يراعته نفاه ... أتي مده صحر ولوب
ابن الأعرابي: السباء العود الذي تحمله من بلد إلى بلد، قال: ومنه السبا، يمد ويقصر. والسابياء: الماء الكثير الذي يخرج على رأس الولد لأن الشيء قد يسمى بما يكون منه. والسابياء: تراب رقيق يخرجه اليربوع من جحره، يشبه بسابياء الناقة لرقته؛ وقال أبو العباس المبرد: هو من جحرته «3». قال ابن سيده: وقد