من أخيك اللبن
أي إبلا لها لبن يعني الدية. وفي حديث
أمية بن خلف: لما رآهم يوم بدر يقتلون قال أما لكم حاجة في اللبن
أي تأسرون فتأخذون فداءهم إبلا لها لبن. وقوله في الحديث:
سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل اللبن، فسئل: من أهل اللبن؟ قال: قوم يتبعون الشهوات ويضيعون الصلوات.
قال الحربي: أظنه أراد يتباعدون عن الأمصار وعن صلاة الجماعة ويطلبون مواضع اللبن في المراعي والبوادي، وأراد بأهل الكتاب قوما يتعلمون الكتاب ليجادلوا به الناس. وفي حديث
عبد الملك بن مروان: ولد له ولد فقيل له اسقه لبن اللبن
؛ هو أن يسقي ظئره اللبن فيكون ما يشربه لبنا متولدا عن اللبن، فقصرت عليه ناقة فقال لحالبها: كيف تحلبها أخنفا أم مصرا أم فطرا؟ فالخنف الحلب بأربع أصابع يستعين معها بالإبهام، والمصر بثلاث، والفطر بالإصبعين وطرف الإبهام. ولبن كل شجرة: ماؤها على التشبيه. وشاة لبون ولبنة وملبنة وملبن: صارت ذات لبن، وكذلك الناقة إذا كانت ذات لبن أو نزل اللبن في ضرعها. ولبنت الشاة أي غزرت. وناقة لبنة: غزيرة. وناقة لبون: ملبن. وقد ألبنت الناقة إذا نزل لبنها في ضرعها، فهي ملبن؛ قال الشاعر:
أعجبها إذ ألبنت لبانه
وإذا كانت ذات لبن في كل أحايينها فهي لبون، وولدها في تلك الحال ابن لبون، وقيل: اللبون من الشاء والإبل ذات اللبن، غزيرة كانت أو بكيئة، وفي المحكم: اللبون، ولم يخصص، قال: والجمع لبان ولبن؛ فأما لبن فاسم للجمع، فإذا قصدوا قصد الغزيرة قالوا لبنة، وجمعها لبن ولبان؛ الأخيرة عن أبي زيد، وقد لبنت لبنا. قال اللحياني: اللبون واللبونة ما كان بها لبن، فلم يخص شاة ولا ناقة، قال: والجمع لبن ولبائن؛ قال ابن سيده: وعندي أن لبنا جمع لبون، ولبائن جمع لبونة، وإن كان الأول لا يمتنع أن يجمع هذا الجمع؛ وقوله:
من كان أشرك في تفرق فالج، ... فلبونه جربت معا وأغدت
قال: عندي أنه وضع اللبون هاهنا موضع اللبن، ولا يكون هنا واحدا لأنه قال جربت معا، ومعا إنما يقع على الجمع. الأصمعي: يقال كم لبن شائك أي كم منها ذات لبن. وفي الصحاح عن يونس: يقال كم لبن غنمك ولبن غنمك أي ذوات الدر منها. وقال الكسائي: إنما سمع كم لبن غنمك أي كم رسل غنمك. وقال الفراء: شاء لبنة وغنم لبان ولبن ولبن، قال: وزعم يونس أنه جمع، وشاء لبن بمنزلة لبن؛ وأنشد الكسائي:
رأيتك تبتاع الحيال بلبنها ... وتأوي بطينا، وابن عمك ساغب
وقال: واللبن جمع اللبون. ابن السكيت: الحلوبة ما احتلب من النوق، وهكذا الواحدة منهن حلوبة واحدة؛ وأنشد:
ما إن رأينا في الزمان ذي الكلب ... حلوبة واحدة فتحتلب
وكذلك اللبونة ما كان بها لبن، وكذلك الواحدة منهن أيضا، فإذا قالوا حلوب وركوب ولبون لم يكن إلا جمعا؛ وقال الأعشى:
لبون معراة أصبن فأصبحت
أراد الجمع. وعشب ملبنة، بالفتح: تغزر عنه