قد يكتم الناس أسرارا فأعلمها، ... وما ينالون حتى الموت مكنوني
قال الفراء: للعرب في أكننت الشيء إذا سترته لغتان: كننته وأكننته بمعنى؛ وأنشدوني:
ثلاث من ثلاث قداميات، ... من اللائي تكن من الصقيع
وبعضهم يرويه: تكن من أكننت. وكننت الشيء: سترته وصنته من الشمس. وأكننته في نفسي: أسررته. وقال أبو زيد: كننته وأكننته بمعنى في الكن وفي النفس جميعا، تقول: كننت العلم وأكننته، فهو مكنون ومكن. وكننت الجارية وأكننتها، فهي مكنونة ومكنة؛ قال الله تعالى: كأنهن بيض مكنون
؛ أي مستور من الشمس وغيرها. والأكنة: الأغطية؛ قال الله تعالى: وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه*
، والواحد كنان؛ قال عمر بن أبي ربيعة:
هاج ذا القلب منزل ... دارس العهد محول
أينا بات ليلة ... بين غصنين يوبل
تحت عين كناننا، ... ظل برد مرحل
قال ابن بري: صواب إنشاده:
برد عصب مرحل
قال: وأنشده ابن دريد:
تحت ظل كناننا، ... فضل برد يهلل «1»
. واكتن واستكن: استتر. والمستكنة: الحقد؛ قال زهير:
وكان طوى كشحا على مستكنة، ... فلا هو أبداها ولم يتجمجم
وكنه يكنه: صانه. وفي التنزيل العزيز: كأنهن بيض مكنون
؛ وأما قوله: لؤلؤ مكنون
وبيض مكنون
، فكأنه مذهب للشيء يصان، وإحداهما قريبة من الأخرى. ابن الأعرابي: كننت الشيء أكنه وأكننته أكنه، وقال غيره: أكننت الشيء إذا سترته، وكننته إذا صنته. أبو عبيد عن أبي زيد: كننت الشيء وأكننته في الكن وفي النفس مثلها. وتكنى: لزم الكن. وقال رجل من المسلمين: رأيت
علجا يوم القادسية قد تكنى وتحجى فقتلته؛ تحجى أي زمزم. والأكنان: الغيران ونحوها يستكن فيها، واحدها كن وتجمع أكنة، وقيل: كنان وأكنة. واستكن الرجل واكتن: صار في كن. واكتنت المرأة: غطت وجهها وسترته حياء من الناس. أبو عمرو: الكنة والسدة كالصفة تكون بين يدي البيت، والظلة تكون بباب الدار. وقال الأصمعي: الكنة هي الشيء يخرجه الرجل من حائطه كالجناح ونحوه. ابن سيده: والكنة، بالضم، جناح تخرجه من الحائط، وقيل: هي السقيفة تشرع فوق باب الدار، وقيل: الظلة تكون هنالك، وقيل: هو مخدع أو رف يشرع في البيت، والجمع كنان وكنات. والكنانة: جعبة السهام تتخذ من جلود لا خشب فيها أو من خشب لا جلود فيها. الليث: الكنانة كالجعبة غير أنها صغيرة تتخذ للنبل. ابن دريد: كنانة النبل إذا كانت من أدم، فإن كانت من