يمور وهو كابن حيي
وقيل: هو أن يقصر في العدو. قال الأزهري: الكبن في العدو أن لا يجهد نفسه ويكف بعض عدوه، كبن الفرس يكبن كبنا وكبونا. وفي حديث المنافق:
يكبن في هذه مرة وفي هذه مرة
أي يعدو. يقال: كبن يكبن كبونا إذا عدا عدوا لينا. والكبون: السكون؛ ومنه قول أباق الدبيري:
واضحة الخد شروب للبن، ... كأنها أم غزال قد كبن
أي سكن. وكبن الثوب يكبنه ويكبنه كبنا: ثناه إلى داخل ثم خاطه. وفي الحديث:
مر بفلان وهو ساجد وقد كبن ضفيرتيه وشدهما بنصاح
أي ثناهما ولواهما. ورجل كبن وكبنة: منقبض بخيل كز لئيم، وقيل: هو الذي لا يرفع طرفه بخلا، وقيل: هو الذي ينكس رأسه عن فعل الخير والمعروف؛ قال الخنساء:
فذاك الرزء عمرك لا كبن، ... ثقيل الرأس يحلم بالنعيق
وقال الهذلي:
يسر، إذا كان الشتاء، ومطعم ... للحم، غير كبنة علفوف
واستشهد الجوهري بشعر عمير بن الجعد الخزاعي:
يسر، إذا هب الشتاء وأمحلوا ... في القوم، غير كبنة علفوف
التهذيب: الكسائي رجل كبنة وامرأة كبنة للذي فيه انقباض، وأنشد بيت الهذلي: واكبأن اكبئنانا إذا تقبض. والكبنة: الخبزة اليابسة. والكبن: الخبز لأن في الخبز تقبضا وتجمعا. ورجل مكبون الأصابع: مثل الشثن. وكبن الرجل كبنا: دخلت ثناياه من أسفل ومن فوق إلى غار الفم. وكبن هديته عنا يكبنها كبنا: كفها وصرفها؛ قال اللحياني: معنى هذا صرف هديته ومعروفه عن جيرانه ومعارفه إلى غيرهم. وكل كف كبن، وفي التهذيب: كل كبن كف. يقال: كبنت عنك لساني أي كففته، وفرس كبن. ابن سيده: وفرس فيه كبنة وكبن ليس بالعظيم ولا القميء. والكبان: داء «1». يأخذ الإبل، يقال منه: بعير مكبون. وكبن له الظبي وكبن الظبي واكبأن إذا لطأ بالأرض. واكبأن الرجل: انكسر، واكبأن: انقبض؛ قال مدرك بن حصن:
يا كروانا صك فاكبأنا
قال ابن بري: شاهده قول أباق الدبيري:
كأنها أم غزال قد كبن
أي قد تثنى ونام؛ وأنشد لآخر:
فلم يكبئنوا، إذ رأوني، وأقبلت ... إلي وجوه كالسيوف تهلل
وفسره أبو عمرو الشيباني فقال: كبن شفن. والكبون: الشفون. ابن بزرج: المكبئن الذي قد احتبى وأدخل مرفقيه في حبوته ثم خضع برقبته وبرأسه على يديه، قال: والمكبئن والمقبئن المنقبض المنخنس. والكبنة: