تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نذرنا

، أي مشدودين أحدهما إلى الآخر بحبل. والقرن، بالتحريك: الحبل الذي يشدان به، والجمع نفسه قرن أيضا. والقران: المصدر والحبل. ومنه حديث

ابن عباس، رضي الله عنهما: الحياء والإيمان في قرن

أي مجموعان في حبل أو قران. وقوله تعالى: وآخرين مقرنين في الأصفاد

، إما أن يكون أراد به ما أراد بقوله مقرونين، وإما أن يكون شدد للتكثير؛ قال ابن سيده: وهذا هو السابق إلينا من أول وهلة. والقران: الجمع بين الحج والعمرة، وقرن بين الحج والعمرة قرانا، بالكسر. وفي الحديث:

أنه قرن بين الحج والعمرة

أي جمع بينهما بنية واحدة وتلبية واحدة وإحرام واحد وطواف واحد وسعي واحد، فيقول: لبيك بحجة وعمرة، وهو عند أبي حنيفة أفضل من الإفراد والتمتع. وقرن الحج بالعمرة قرانا: وصلها. وجاء فلان قارنا، وهو القران. والقرن: مثلك في السن، تقول: هو على قرني أي على سني. الأصمعي: هو قرنه في السن، بالفتح، وهو قرنه، بالكسر، إذا كان مثله في الشجاعة والشدة. وفي حديث

كردم: وبقرن أي النساء هي

أي بسن أيهن. وفي حديث الضالة:

إذا كتمها آخذها ففيها قرينتها مثلها

أي إذا وجد الرجل ضالة من الحيوان وكتمها ولم ينشدها ثم توجد عنده فإن صاحبها يأخذها ومثلها معها من كاتمها؛ قال ابن الأثير: ولعل هذا في صدر الإسلام ثم نسخ، أو هو على جهة التأديب حيث لم يعرفها، وقيل: هو في الحيوان خاصة كالعقوبة له، وهو كحديث مانع الزكاة:

إنا آخدوها وشطر ماله.

والقرينة: فعيلة بمعنى مفعولة من الاقتران، وقد اقترن الشيئان وتقارنا. وجاؤوا قرانى أي مقترنين. التهذيب: والقرانى تثنية فرادى، يقال: جاؤوا قرانى وجاؤوا فرادى. وفي الحديث في أكل التمر:

لا قران ولا تفتيش

أي لا تقرن بين تمرتين تأكلهما معا. وقارن الشيء الشيء مقارنة وقرانا: اقترن به وصاحبه. واقترن الشيء بغيره وقارنته قرانا: صاحبته، ومنه قران الكوكب. وقرنت الشيء بالشيء: وصلته. والقرين: المصاحب. والقرينان: أبو بكر وطلحة، رضي الله عنهما، لأن عثمان بن عبيد الله، أخا طلحة، أخذهما فقرنهما بحبل فلذلك سميا القرينين. وورد في الحديث:

إن أبا بكر وعمر يقال لهما القرينان.

وفي الحديث:

ما من أحد إلا وكل به قرينه

أي مصاحبه من الملائكة والشياطين وكل إنسان، فإن معه قرينا منهما، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه. ومنه الحديث الآخر:

فقاتله فإن معه القرين

، والقرين يكون في الخير والشر. وفي الحديث:

أنه قرن بنبوته، عليه السلام، إسرافيل ثلاث سنين، ثم قرن به جبريل، عليه السلام

، أي كان يأتيه بالوحي وغيره. والقرن: الحبل يقرن به البعيران، والجمع أقران، وهو القران وجمعه قرن؛ وقال:

أبلغ أبا مسمع، إن كنت لاقيه، ... إني، لدى الباب، كالمشدود في قرن

وأورد الجوهري عجزه. وقال ابن بري: صواب إنشاده أني، بفتح الهمزة. وقرنت البعيرين أقرنهما قرنا: جمعتهما في حبل واحد. والأقران: الحبال. الأصمعي: القرن جمعك بين دابتين في حبل، والحبل الذي يلزان به يدعى قرنا. ابن شميل: قرنت بين البعيرين وقرنتهما إذا جمعت

لسان العرب · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٣ · ص ٣٣٦