عيون. ويقال: لا أقبل إلا درهمي بعينه، وهؤلاء إخوتك بأعيانهم، ولا يقال فيه بأعينهم ولا عيونهم. وعين الرجل: شاهده، ومنه قولهم: الفرس الجواد عينه فراره [فراره]، وفراره [فراره] إذا رأيته تفرست فيه الجودة من غير أن تفره عن عدو أو غير ذلك. وفي المثل: إن الجواد عينه فراره [فراره]. ويقال: إن فلانا لكريم عين الكرم. ولا أطلب أثرا بعد عين أي بعد معاينة، معناه أي لا أترك الشيء وأنا أعاينه وأطلب أثره بعد أن يغيب عني، وأصله أن رجلا رأى قاتل أخيه، فلما أراد قتله قال أفتدي بمائة ناقة، فقال: لست أطلب أثرا بعد عين، وقتله. وما بها عين وعين، بنصب الياء، والعين وعائن وعائنة أي أحد، وقيل: العين أهل الدار، قال أبو النجم:
تشرب ما في وطبها قبل العين، ... تعارض الكلب إذا الكلب رشن
والأعيان: الإخوة يكونون لأب وأم ولهم إخوة لعلات. وفي حديث
علي، كرم الله وجهه: أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات
، قال: الأعيان ولد الرجل من امرأة واحدة، مأخوذ من عين الشيء وهو النفيس منه، قال الجوهري: وهذه الأخوة تسمى المعاينة. والأقران: بنو أم من رجال شتى، وبنو العلات: بنو رجل من أمهات شتى، وفي النهاية: فإذا كانوا لأم واحدة وآباء شتى فهم الأخياف، ومعنى الحديث: أن الإخوة من الأب والأم يتوارثون دون الإخوة للأب. وعين القوس: التي يقع فيها البندق. وعين عليه: أخبر السلطان بمساويه، شاهدا كان أو غائبا. وعين فلانا: أخبره بمساويه في وجهه، عن اللحياني. والعين والعينة: الربا. وعين التاجر: أخذ بالعينة أو أعطى بها. والعينة: السلف، تعين عينة وعينه إياها. والعين: الجماعة، قال جندل بن المثنى:
إذا رآني واحدا أو في عين ... يعرفني، أطرق إطراق الطحن
الأزهري: يقال عين التاجر يعين تعيينا وعينة قبيحة، وهي الاسم، وذلك إذا باع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل معلوم، ثم اشتراها منه بأقل من الثمن الذي باعها به، وقد كره العينة أكثر الفقهاء وروي فيها النهي عن عائشة وابن عباس. وفي حديث
ابن عباس: أنه كره العينة
، قال: فإن اشترى التاجر بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها، ثم باعها من طالب العينة بثمن أكثر مما اشتراه إلى أجل مسمى، ثم باعها المشتري من البائع الأول بالنقد بأقل من الثمن الذي اشتراها به، فهذه أيضا عينة، وهي أهون من الأولى، وأكثر الفقهاء على إجازتها على كراهة من بعضهم لها، وجملة القول فيها أنها إذا تعرت من شرط يفسدها فهي جائزة، وإن اشتراها المتعين بشرط أن يبيعها من بائعها الأول فالبيع فاسد عند جميعهم، وسميت عينة لحصول النقد لطالب العينة، وذلك أن العينة اشتقاقها من العين، وهو النقد الحاضر ويحصل له من فوره، والمشتري إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة، وقال الراجز:
وعينه كالكالىء الضمار
يريد بعينه حاضر عطيته، يقول: فهو كالضمار، وهو الغائب الذي لا يرجى. وصنع ذلك على عين وعلى عينين وعلى عمد عين