الصلاة وهما ووهم، كلاهما: سها. ووهمت في الصلاة: سهوت فأنا أوهم. الفراء: أوهمت شيئا ووهمته، فإذا ذهب وهمك إلى الشيء قلت وهمت إلى كذا وكذا أهم وهما. وفي الحديث:
أنه وهم في تزويج ميمونة
أي ذهب وهمه. ووهمت إلى الشيء إذا ذهب قلبك إليه وأنت تريد غيره أهم وهما. الجوهري: وهمت في الشيء، بالفتح، أهم وهما إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره، وتوهمت أي ظننت، وأوهمت غيري إيهاما، والتوهيم مثله؛ وأنشد ابن بري لحميد الأرقط يصف صقرا:
بعيد توهيم الوقاع والنظر
ووهم، بكسر الهاء: غلط وسها. وأوهم من الحساب كذا: أسقط، وكذلك في الكلام والكتاب. وقال ابن الأعرابي: أوهم ووهم ووهم سواء؛ وأنشد:
فإن أخطأت أو أوهمت شيئا، ... فقد يهم المصافي بالحبيب
قوله شيئا منصوب على المصدر؛ وقال الزبرقان بن بدر:
فبتلك أقضي الهم إذ وهمت به ... نفسي، ولست بنأنإ عوار
شمر: أوهم ووهم ووهم بمعنى، قال: ولا أرى الصحيح إلا هذا. الجوهري: أوهمت الشيء إذا تركته كله. يقال: أوهم من الحساب مائة أي أسقط، وأوهم من صلاته ركعة، وقال أبو عبيد: أوهمت أسقطت من الحساب شيئا، فلم يعد أوهمت. وأوهم الرجل في كتابه وكلامه إذا أسقط. ووهمت في الحساب وغيره أوهم وهما إذا غلطت فيه وسهوت. ويقال: لا وهم من كذا أي لا بد منه. والتهمة: أصلها الوهمة من الوهم، ويقال اتهمته افتعال منه. يقال: اتهمت فلانا، على بناء افتعلت، أي أدخلت عليه التهمة. الجوهري: اتهمت فلانا بكذا، والاسم التهمة، بالتحريك، وأصل التاء فيه واو على ما ذكر في وكل. ابن سيده: التهمة الظن، تاؤه مبدلة من واو كما أبدلوها في تخمة؛ سيبويه: الجمع تهم، واستدل على أنه جمع مكسر بقول العرب: هي التهم، ولم يقولوا هو التهم، كما قالوا هو الرطب، حيث لم يجعلوا الرطب تكسيرا، أنما هو من باب شعيرة وشعير. واتهم الرجل وأتهمه وأوهمه: أدخل عليه التهمة أي ما يتهم عليه، واتهم هو، فهو متهم وتهيم؛ وأنشد أبو يعقوب:
هما سقياني السم من غير بغضة، ... على غير جرم في إناء تهيم
وأتهم الرجل، على أفعل، إذا صارت به الريبة. أبو زيد: يقال للرجل إذا اتهمته: أتهمت إتهاما، مثل أدوأت إدواء. وفي الحديث:
أنه حبس في تهمة
؛ التهمة: فعلة من الوهم، والتاء بدل من الواو وقد تفتح الهاء. واتهمته: ظننت فيه ما نسب إليه. والوهم: الطريق الواسع، وقال الليث: الوهم الطريق الواضح الذي يرد الموارد ويصدر المصادر؛ قال لبيد يصف بعيره وبعير صاحبه:
ثم أصدرناهما في وارد ... صادر، وهم صواه، كالمثل