والجمع هضم؛ قال زياد بن منقذ:
يا حبذا، حين تمسي الريح باردة، ... وادي أشي وفتيان به هضم
ويد هضوم: تجود بما لديها تلقيه فما تبقيه، والجمع كالجمع؛ قال الأعشى:
فأما إذا قعدوا في الندي، ... فأحلام عاد وأيد هضم
ورجل أهضم الكشحين أي منضمهما. والهضم: خمص البطون ولطف الكشح. والهضم في الإنسان: قلة انجفار الجنبين ولطافتهما، ورجل أهضم بين الهضم وامرأة هضماء وهضيم، وكذلك بطن هضيم ومهضوم وأهضم؛ قال طرفة:
ولا خير فيه غير أن له غنى، ... وأن له كشحا، إذا قام، أهضما
والهضيم: اللطيف. والهضيم: النضيج. والهضم، بالتحريك: انضمام الجنبين، وهو في الفرس عيب. يقال: لا يسبق أهضم من غاية بعيدة أبدا. والهضم: استقامة الضلوع ودخول أعاليها، وهو من عيوب الخيل التي تكون خلقة، قال النابغة الجعدي:
خيط على زفرة فتم، ولم ... يرجع إلى دقة ولا هضم
يقول: إن هذا الفرس لسعة جوفه وإجفار محزمه كأنه زفر، فلما اغترق نفسه بني على ذلك فلزمته تلك الزفرة، فصيغ عليها لا يفارقها؛ ومثله قول الآخر:
بنيت معاقمها على مطوائها
أي كأنها تمطت، فلما تناءت أطرافها ورحبت شحوتها صيغت على ذلك، وفرس أهضم، قال الأصمعي: لم يسبق في الحلبة قط أهضم، وإنما الفرس بعنقه وبطنه، والأنثى هضماء. والهضيم من النساء: اللطيفة الكشحين، وكشح مهضوم؛ وأنشد ابن بري لابن أحمر:
هضم إذا حب الفتار، وهم ... نصر، وإذا ما استبطئ النصر
ورأيت هنا جزازة ملصقة في الكتاب فيها: هذا وهم من الشيخ لأن هضما هنا جمع هضوم الجواد المتلاف لماله، بدليل قوله نصر جمع نصير، قال: وكلاهما من أوصاف المذكر؛ قال: ومثله قول زياد بن منقذ:
وحبذا، حين تمسي الريح باردة، ... وادي أشي وفتيان به هضم
وقد تقدم، وقوله: حين تمسي الريح باردة مثل قوله إذا حب الفتار، يعني أنهم يجودون في وقت الجدب وضيق العيش، وأضيق ما كان عيشهم في زمن الشتاء، وهذا بين لا خفاء به؛ قال: وأما شاهد الهضيم اللطيفة الكشحين من النساء فقول امرئ القيس:
إذا قلت: هاتي نوليني، تمايلت ... علي هضيم الكشح، ريا المخلخل
وفي الحديث:
: أن امرأة رأت سعدا متجردا وهو أمير الكوفة، فقالت: إن أميركم هذا لأهضم الكشحين
أي منضمهما؛ الهضم، بالتحريك: انضمام الجنبين، وأصل الهضم الكسر. وهضم الطعام: خفته. والهضم: التواضع. وفي حديث
الحسن: وذكر أبا بكر فقال: والله إنه لخيرهم ولكن المؤمن يهضم نفسه
أي يضع من قدره تواضعا. وقوله عز وجل: ونخل طلعها هضيم
؛ أي منهضم منضم في جوف الجف، وقال الفراء: هضيم ما دام في كوافيره. والهضيم: اللين. وقال ابن