من شعرائهم؛ حكاه ابن الأعرابي. وناعم ونعيم ومنعم وأنعم ونعمي «1» ونعمان ونعيمان وتنعم، كلهن: أسماء. والتناعم: بطن من العرب ينسبون إلى تنعم بن عتيك. وبنو نعام: بطن. ونعام: موضع. يقال: فلان من أهل برك ونعام، وهما موضعان من أطراف اليمن. والنعامة: فرس مشهورة فارسها الحرث بن عباد؛ وفيها يقول:
قربا مربط النعامة مني، ... لقحت حرب وائل عن حيال
أي بعد حيال. والنعامة أيضا: فرس مسافع بن عبد العزى. وناعمة: اسم امرأة طبخت عشبا يقال له العقار رجاء أن يذهب الطبخ بغائلته فأكلته فقتلها، فسمي العقار لذلك عقار ناعمة؛ رواه ابن سيده عن أبي حنيفة. وينعم: حي من اليمن. ونعم ونعم: كقولك بلى، إلا أن نعم في جواب الواجب، وهي موقوفة الآخر لأنها حرف جاء لمعنى، وفي التنزيل: فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم
؛ قال الأزهري: إنما يجاب به الاستفهام الذي لا جحد فيه، قال: وقد يكون نعم تصديقا ويكون عدة، وربما ناقض بلى إذا قال: ليس لك عندي وديعة، فتقول: نعم تصديق له وبلى تكذيب. وفي حديث
قتادة عن رجل من خثعم قال: دفعت إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو بمنى فقلت: أنت الذي تزعم أنك نبي؟ فقال: نعم
، وكسر العين؛ هي لغة في نعم، بالفتح التي للجواب، وقد قرئ بهما.
وقال أبو عثمان النهدي: أمرنا أمير المؤمنين عمر، رضي الله عنه، بأمر فقلنا: نعم، فقال: لا تقولوا نعم وقولوا نعم
، بكسر العين. وقال بعض ولد الزبير: ما كنت أسمع أشياخ قريش يقولون إلا نعم، بكسر العين. وفي حديث
أبي سفيان حين أراد الخروج إلى أحد: كتب على سهم نعم، وعلى آخر لا، وأجالهما عند هبل، فخرج سهم نعم فخرج إلى أحد، فلما قال لعمر: أعل هبل، وقال عمر: الله أعلى وأجل، قال أبو سفيان: أنعمت فعال عنها
أي اترك ذكرها فقد صدقت في فتواها، وأنعمت أي أجابت بنعم؛ وقول الطائي:
تقول إن قلتم لا: لا مسلمة ... لأمركم، ونعم إن قلتم نعما
قال ابن جني: لا عيب فيه كما يظن قوم لأنه لم يقر نعم على مكانها من الحرفية، لكنه نقلها فجعلها اسما فنصبها، فيكون على حد قولك قلت خيرا أو قلت ضيرا، ويجوز أن يكون قلتم نعما على موضعه من الحرفية، فيفتح للإطلاق، كما حرك بعضهم لالتقاء الساكنين بالفتح، فقال: قم الليل وبع الثوب؛ واشتق ابن جني نعم من النعمة، وذلك أن نعم أشرف الجوابين وأسرهما للنفس وأجلبهما للحمد، ولا بضدها؛ ألا ترى إلى قوله:
وإذا قلت نعم، فاصبر لها ... بنجاح الوعد، إن الخلف ذم
وقول الآخر أنشده الفارسي:
أبى جوده لا البخل [البخل] واستعجلت به ... نعم من فتى لا يمنع الجوع قاتله «2».