الربيع ما يقتل حبطا أو يلم
؛ قال أبو عبيد: معناه أو يقرب من القتل؛ ومنه الحديث الآخر في صفة الجنة:
فلولا أنه شيء قضاه الله لألم أن يذهب بصره
، يعني لما يرى فيها، أي لقرب أن يذهب بصره. وقال أبو زيد: في أرض فلان من الشجر الملم كذا وكذا، وهو الذي قارب أن يحمل. وفي حديث الإفك:
وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله
، أي قاربت، وقيل: اللمم مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل، وقيل: هو من اللمم صغار الذنوب. وفي حديث
أبي العالية: إن اللمم ما بين الحدين حد الدنيا وحد الآخرة
أي صغار الذنوب التي ليس عليها حد في الدنيا ولا في الآخرة، والإلمام: النزول. وقد ألم أي نزل به. ابن سيده: لم به وألم والتم نزل. وألم به: زاره غبا. الليث: الإلمام الزيارة غبا، والفعل ألممت به وألممت عليه. ويقال: فلان يزورنا لماما أي في الأحايين. قال ابن بري: اللمام اللقاء اليسير، واحدتها لمة؛ عن أبي عمرو. وفي حديث
جميلة: أنها كانت تحت أوس بن الصامت وكان رجلا به لمم، فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته فأنزل الله كفارة الظهار
؛ قال ابن الأثير: اللمم هاهنا الإلمام بالنساء وشدة الحرص عليهن، وليس من الجنون، فإنه لو ظاهر في تلك الحال لم يلزمه شيء. وغلام ملم: قارب البلوغ والاحتلام. ونخلة ملم وملمة: قاربت الإرطاب. وقال أبو حنيفة: هي التي قاربت أن تثمر. والملمة: النازلة الشديدة من شدائد الدهر ونوازل الدنيا؛ وأما قول عقيل بن أبي طالب:
أعيذه من حادثات اللمه
فيقال: هو الدهر. ويقال: الشدة، ووافق الرجز من غير قصد؛ وبعده:
ومن مريد همه وغمه
وأنشد الفراء:
عل صروف الدهر أو دولاتها ... تديلنا اللمة من لماتها،
فتستريح النفس من زفراتها
قال ابن بري وحكي أن قوما من العرب يخفضون بلعل، وأنشد:
لعل أبي المغوار منك قريب
وجمل ملموم وململم: مجتمع، وكذلك الرجل، ورجل ململم: وهو المجموع بعضه إلى بعض. وحجر ململم: مدملك صلب مستدير، وقد لملمه إذا أداره. وحكي عن أعرابي: جعلنا نلملم مثل القطا الكدري من الثريد، وكذلك الطين، وهي اللملمة. ابن شميل: ناقة ململمة، وهي المدارة الغليظة الكثيرة اللحم المعتدلة الخلق. وكتيبة ملمومة وململمة: مجتمعة، وحجر ملموم وطين ملموم؛ قال أبو النجم يصف هامة جمل:
ملمومة لما كظهر الجنبل
وململمة الفيل: خرطومه. وفي حديث
سويد بن غفلة: أتانا مصدق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل بناقة ململمة فأبى أن يأخذها
؛ قال: هي المستديرة سمنا، من اللم الضم والجمع؛ قال ابن الأثير: وإنما ردها لأنه نهي أن يؤخذ في الزكاة خيار المال. وقدح ملموم: مستدير؛ عن أبي حنيفة. وجيش لملم: كثير مجتمع، وحي لملم كذلك، قال ابن أحمر:
من دونهم، إن جئتهم سمرا، ... حي حلال لملم عسكر