تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شعثه يلمه لما: جمع ما تفرق من أموره وأصلحه. وفي الدعاء:

لم الله شعثك

أي جمع الله لك ما يذهب شعثك؛ قال ابن سيده: أي جمع متفرقك وقارب بين شتيت أمرك. وفي الحديث:

اللهم المم شعثنا

، وفي حديث آخر:

وتلم بها شعثي

؛ هو من اللم الجمع أي اجمع ما تشتت من أمرنا. ورجل ملم: يلم القوم أي يجمعهم. وتقول: هو الذي يلم أهل بيته وعشيرته ويجمعهم؛ قال رؤبة:

فابسط علينا كنفي ملم

أي مجمع لشملنا أي يلم أمرنا. ورجل ملم معم إذا كان يصلح أمور الناس ويعم الناس بمعروفه. وقولهم: إن داركما لمومة أي تلم الناس وتربهم وتجمعهم؛ قال فدكي بن أعبد يمدح علقمة بن سيف:

لأحبني حب الصبي، ولمني ... لم الهدي إلى الكريم الماجد «1»

. ابن شميل: لمة الرجل أصحابه إذا أرادوا سفرا فأصاب من يصحبه فقد أصاب لمة، والواحد لمة والجمع لمة. وكل من لقي في سفره ممن يؤنسه أو يرفده لمة. وفي الحديث:

لا تسافروا حتى تصيبوا لمة «2».

أي رفقة. وفي حديث

فاطمة، رضوان الله عليها، أنها خرجت في لمة من نسائها تتوطأ ذيلها إلى أبي بكر فعاتبته

، أي في جماعة من نسائها؛ قال ابن الأثير: قيل هي ما بين الثلاثة إلى العشرة، وقيل: اللمة المثل في السن والترب؛ قال الجوهري: الهاء عوض من الهمزة الذاهبة من وسطه، وهو مما أخذت عينه كسه ومه، وأصلها فعلة من الملاءمة وهي الموافقة. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: ألا وإن معاوية قاد لمة من الغواة

أي جماعة. قال: وأما لمة الرجل مثله فهو مخفف. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: أن شابة زوجت شيخا فقتلته فقال: أيها الناس ليتزوج كل منكم لمته من النساء ولتنكح المرأة لمتها من الرجال

أي شكله وتربه وقرنه في السن. ويقال: لك فيه لمة أي أسوة؛ قال الشاعر:

فإن نعبر فنحن لنا لمات، ... وإن نغبر فنحن على ندور

وقال ابن الأعرابي: لمات أي أشباه وأمثال، وقوله: فنحن على ندور أي سنموت لا بد من ذلك. وقوله عز وجل: وتأكلون التراث أكلا لما

؛ قال ابن عرفة: أكلا شديدا؛ قال ابن سيده: وهو عندي من هذا الباب، كأنه أكل يجمع التراث ويستأصله، والآكل يلم الثريد فيجعله لقما؛ قال الله عز وجل: وتأكلون التراث أكلا لما

؛ قال الفراء: أي شديدا، وقال الزجاج: أي تأكلون تراث اليتامى لما أي تلمون بجميعه. وفي الصحاح: أكلا لما

أي نصيبه ونصيب صاحبه. قال أبو عبيدة: يقال لممته أجمع حتى أتيت على آخره. وفي حديث

المغيرة: تأكل لما وتوسع ذما

أي تأكل كثيرا مجتمعا. وروى الفراء عن الزهري أنه قرأ: وإن كلا لما، منون، ليوفينهم؛ قال: يجعل اللم شديدا كقوله تعالى: وتأكلون التراث أكلا لما

؛ قال الزجاج: أراد وإن كلا ليوفينهم جمعا لأن معنى اللم الجمع، تقول:

لسان العرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٢ · ص ٥٤٨