تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أراد نطعمها اللبن فسمى اللبن لحما لأنها تسمن على اللبن. وقال ابن الأعرابي: كانوا إذا أجدبوا وقل اللبن يبسوا اللحم وحملوه في أسفارهم وأطعموه الخيل، وأنكر ما قال الأصمعي وقال: إذا لم يكن الشجر لم يكن اللبن. وأما قوله، عليه السلام:

إن الله يبغض البيت اللحم وأهله

، فإنه أراد الذي تؤكل فيه لحوم الناس أخذا. وفي حديث آخر:

يبغض أهل البيت اللحمين.

وسأل رجل سفيان الثوري: أرأيت هذا الحديث

إن الله تبارك وتعالى ليبغض أهل البيت اللحمين

؟ أهم الذين يكثرون أكل اللحم؟ فقال سفيان: هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس. وأما قوله

ليبغض البيت اللحم وأهله

قيل: هم الذين يأكلون لحوم الناس بالغيبة، وقيل: هم الذين يكثرون أكل اللحم ويدمنونه، قال: وهو أشبه. وفلان يأكل لحوم الناس أي يغتابهم؛ ومنه قوله:

وإذا أمكنه لحمي رتع

وفي الحديث:

إن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه.

ولحم الصقر ونحوه لحما: اشتهى اللحم. وباز لحم: يأكل اللحم أو يشتهيه، وكذلك لاحم، والجمع لواحم، وملحم: مطعم للحم، وملحم: يطعم اللحم. ورجل ملحم أي مطعم للصيد مرزوق منه. ولحمة البازي ولحمته: ما يطعمه مما يصيده، يضم ويفتح، وقيل: لحمة الصقر الطائر يطرح إليه أو يصيده؛ أنشد ثعلب:

من صقع باز لا تبل لحمه

وألحمت الطير إلحاما. وباز لحم: يأكل اللحم لأن أكله لحم؛ قال الأعشى:

تدلى حثيثا كأن الصوار ... يتبعه أزرقي لحم

ولحمة الأسد: ما يلحمه، والفتح لغة. ولحم القوم يلحمهم لحما، بالفتح، وألحمهم: أطعمهم اللحم، فهو لاحم؛ قال الجوهري ولا تقل ألحمت، والأصمعي يقوله. وألحم الرجل: كثر في بيته اللحم، وألحموا: كثر عندهم اللحم. ولحم العظم يلحمه ويلحمه لحما: نزع عنه اللحم؛ قال:

وعامنا أعجبنا مقدمه، ... يدعى أبا السمح وقرضاب سمه،

مبتركا لكل عظم يلحمه

ورجل لاحم ولحيم: ذو لحم على النسب مثل تامر ولابن، ولحام: بائع اللحم. ولحمت الناقة ولحمت لحامة ولحوما فيهما، فهي لحيمة: كثر لحمها. ولحمة جلدة الرأس وغيرها: ما بطن مما يلي اللحم. وشجة متلاحمة: أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق، ولا فعل لها. الأزهري: شجة متلاحمة إذا بلغت اللحم. ويقال: تلاحمت الشجة إذا أخذت في اللحم، وتلاحمت أيضا إذا برأت والتحمت. وقال شمر: قال عبد الوهاب المتلاحمة من الشجاج التي تشق اللحم كله دون العظم ثم تتلاحم بعد شقها، فلا يجوز فيها المسبار بعد تلاحم اللحم. قال: وتتلاحم من يومها ومن غد. قال ابن الأثير في حديث: الشجاج

المتلاحمة

هي التي أخذت في اللحم، قال: وقد تكون التي برأت والتحمت. وامرأة متلاحمة: ضيقة ملاقي لحم الفرج وهي مآزم الفرج. والمتلاحمة من النساء: الرتقاء؛ قال أبو سعيد: إنما يقال لها لاحمة كأن هناك لحما يمنع من الجماع، قال: ولا يصح متلاحمة. وفي حديث

عمر: قال لرجل لم طلقت امرأتك؟ قال: إنها كانت متلاحمة، قال: إن ذلك منهن لمستراد

؛ قيل: هي الضيقة الملاقي، وقيل: هي التي بها رتق. والتحم الجرح للبرء.

لسان العرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٢ · ص ٥٣٦