معونة. والأكرومة: المكرمة. والأكرومة من الكرم: كالأعجوبة من العجب. وأكرم الرجل: أتى بأولاد كرام. واستكرم: استحدث علقا كريما. وفي المثل: استكرمت فاربط. وروي عن
النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إن الله يقول إذا أنا أخذت من عبدي كريمته وهو بها ضنين فصبر لي لم أرض له بها ثوابا دون الجنة
وبعضهم رواه: إذا أخذت من عبدي كريمتيه
؛ قال شمر: قال إسحق بن منصور قال بعضهم يريد أهله، قال: وبعضهم يقول يريد عينه، قال: ومن رواه كريمتيه فهما العينان، يريد جارحتيه أي الكريمتين عليه. وكل شيء يكرم عليك فهو كريمك وكريمتك. قال شمر: وكل شيء يكرم عليك فهو كريمك وكريمتك. والكريمة: الرجل الحسيب؛ يقال: هو كريمة قومه؛ وأنشد:
وأرى كريمك لا كريمة دونه، ... وأرى بلادك منقع الأجواد «1»
. أراد من يكرم عليك لا تدخر عنه شيئا يكرم عليك. وأما
قوله، صلى الله عليه وسلم: خير الناس يومئذ مؤمن بين كريمين
، فقال قائل: هما الجهاد والحج، وقيل: بين فرسين يغزو عليهما، وقيل: بين أبوين مؤمنين كريمين، وقيل: بين أب مؤمن هو أصله وابن مؤمن هو فرعه، فهو بين مؤمنين هما طرفاه وهو مؤمن. والكريم: الذي كرم نفسه عن التدنس بشيء من مخالفة ربه. ويقال: هذا رجل كرم أبوه وكرم آباؤه. وفي حديث آخر:
أنه أكرم جرير بن عبد الله لما ورد عليه فبسط له رداءه وعممه بيده، وقال: إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه
أي كريم قوم وشريفهم، والهاء للمبالغة؛ قال صخر:
أبى الفخر أني قد أصابوا كريمتي، ... وأن ليس إهداء الخنى من شماليا
يعني بقوله كريمتي أخاه معاوية بن عمرو. وأرض مكرمة «2» وكرم: كريمة طيبة، وقيل: هي المعدونة المثارة، وأرضان كرم وأرضون كرم. والكرم: أرض مثارة منقاة من الحجارة؛ قال: وسمعت العرب تقول للبقعة الطيبة التربة العذاة المنبت هذه بقعة مكرمة. الجوهري: أرض مكرمة للنبات إذا كانت جيدة للنبات. قال الكسائي: المكرم المكرمة، قال: ولم يجئ مفعل للمذكر إلا حرفان نادران لا يقاس عليهما: مكرم ومعون. وقال الفراء: هو جمع مكرمة ومعونة، قال: وعنده أن مفعلا ليس من أبنية الكلام، ويقولون للرجل الكريم مكرمان إذا وصفوه بالسخاء وسعة الصدر. وفي التنزيل العزيز: إني ألقي إلي كتاب كريم
؛ قال بعضهم: معناه حسن ما فيه، ثم بينت ما فيه فقالت: إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين؛ وقيل: ألقي إلي كتاب كريم
، عنت أنه جاء من عند رجل كريم، وقيل: كتاب كريم أي مختوم. وقوله تعالى: لا بارد ولا كريم
؛ قال الفراء: العرب تجعل الكريم تابعا لكل شيء نفت عنه فعلا تنوي به الذم. يقال: أسمين هذا؟ فيقال: ما هو بسمين ولا كريم وما هذه الدار بواسعة ولا كريمة. وقال: إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون
؛ أي قرآن يحمد ما فيه من الهدى والبيان والعلم والحكمة.