تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالياء المعجمة من تحت، والجوهري بالتاء المعجمة من فوق، قال: وقيل إن اليقدمية بالياء من تحت هو التقدم بهمته وأفعاله. والتقدمة والتقدمية: أول تقدم الخيل، عن السيرافي. وقدمهم يقدمهم قدما وقدوما وقدمهم، كلاهما: صار أمامهم. وأقدمه وقدمه بمعنى، قال لبيد:

فمضى وقدمها وكانت عادة ... منه، إذا هي عردت، إقدامها

أي يقدمها، قالوا: أنث الإقدام لأنه في معنى التقدمة، وقيل: لأنه في معنى العادة وهي خبر كان، وخبر كان هو اسمها في المعنى، ومثله قولهم: ما جاءت، حاجتك، فأنث ما حيث كانت في المعنى الحاجة. وتقدم: كقدم. وقدم واستقدم: تقدم. التهذيب: ويقال قدم فلان فلانا إذا تقدمه. الجوهري قدم، بالفتح، يقدم قدوما أي تقدم، ومنه قوله تعالى: يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار

، أي يتقدمهم إلى النار ومصدره القدم. يقال: قدم يقدم وتقدم يتقدم وأقدم يقدم واستقدم يستقدم بمعنى واحد. وفي التنزيل العزيز: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله

، وقرىء

لا تقدموا

، قال الزجاج: معناه إذا أمرتم بأمر فلا تفعلوه قبل الوقت الذي أمرتم أن تفعلوه فيه، وجاء في التفسير: أن رجلا ذبح يوم النحر قبل الصلاة، فتقدم قبل الوقت فأنزل الله الآية وأعلم أن ذلك غير جائز. وقال الزجاج في قوله ولقد علمنا المستقدمين منكم

: في طاعة الله، والمستأخرين: فيها. والقدمة من الغنم: التي تكون أمام الغنم في الرعي. وقوله تعالى: ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين

، يعني من يتقدم من الناس على صاحبه في الموت ومن يتأخر منهم فيه، وقيل: علمنا المستقدمين من الأمم وعلمنا المستأخرين، وقال ثعلب: معناه من يأتي منكم أولا إلى المسجد ومن يأتي متأخرا. وقدم بين يديه أي تقدم. وقوله عز وجل: لا تقدموا بين يدي الله ورسوله

، ولا تقدموا، فسره ثعلب فقال: من قرأ تقدموا

فمعناه لا تقدموا كلاما قبل كلامه، ومن قرأ لا تقدموا فمعناه لا تقدموا قبله، وقال الزجاج: تقدموا وتقدموا بمعنى. وأقدم وأقدم: زجر للفرس وأمر له بالتقدم. وفي حديث بدر:

إقدم حيزوم

، بالكسر، والصواب فتح الهمزة، كأنه يؤمر بالإقدام وهو التقدم في الحرب. والإقدام: الشجاعة. قال: وقد تكسر الهمزة من إقدم، ويكون أمرا بالتقدم لا غير، والصحيح الفتح من أقدم. وقيدوم كل شيء وقيدامه: أوله، قال تميم بن مقبل:

مسامية خوصاء ذات نثيلة، ... إذا كان قيدام المجرة أقودا

وقيدوم الجبل وقديديمته: أنف يتقدم منه، قال الشاعر:

بمستهطع رسل، كأن جديله ... بقيدوم رعن من صوام ممنع

وصوام: اسم جبل، وقول رؤبة بن العجاج:

أحقب يحذو رهقى قيدوما

أي أتانا يمشي قدما. وقيدوم كل شيء: مقدمه وصدره. وقيدوم كل شيء: ما تقدم منه، قال أبو حية:

تحجر الطير من قيدومها البرد

لسان العرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٢ · ص ٤٦٧