أي يعرف أو يشك، قال أبو داود السنحي: رآني أعرابي فقال لي: تعجمك عيني أي يخيل إلي أني رأيتك، قال: ونظرت في الكتاب فعجمت أي لم أقف على حروفه، وأنشد بيت أبي حية: يعجم أو يفيل. ويقال: لقد عجموني ولفظوني إذا عرفوك؛ وأنشد ابن الأعرابي لجبيهاء الأسلمي:
فلو أنها طافت بطنب معجم، ... نفى الرق عنه جذبه فهو كالح
قال: والمعجم الذي أكل حتى لم يبق منه إلا القليل، والطنب أصل العرفج إذا انسلخ من ورقه. والعجم: صغار الإبل وفتاياها، والجمع عجوم. قال ابن الأعرابي: بنات اللبون والحقاق والجذاع من عجوم الإبل فإذا أثنت فهي من جلتها، يستوي فيه الذكر والأنثى، والإبل تسمى عواجم وعاجمات لأنها تعجم العظام؛ ومنه قوله: وكنت كعظم العاجمات. وقال أبو عبيدة: فحل أعجم يهدر في شقشقة لا ثقب لها فهي في شدقه ولا يخرج الصوت منها، وهم يستحبون إرسال الأخرس في الشول لأنه لا يكون إلا مئناثا، والإبل العجم: التي تعجم العضاه والقتاد والشوك فتجزأ بذلك من الحمض. والعواجم: الأسنان. وعجمت عوده أي بلوت أمره وخبرت حاله؛ وقال:
أبى عودك المعجوم إلا صلابة، ... وكفاك إلا نائلا حين تسأل
والعجم، بالتحريك: النوى نوى التمر والنبق، الواحدة عجمة مثل قصبة وقصب. يقال: ليس هذا الرمان عجم؛ قال يعقوب: والعامة تقوله عجم، بالتسكين، وهو العجام أيضا؛ قال رؤبة ووصف أتنا:
في أربع مثل عجام القسب
وقال أبو حنيفة: العجمة حبة العنب حتى تنبت، قال ابن سيده: والصحيح الأول، وكل ما كان في جوف مأكول كالزبيب وما أشبهه عجم؛ قال أبو ذؤيب يصف متلفا:
مستوقد في حصاه الشمس تصهره، ... كأنه عجم بالبيد مرضوخ
والعجمة، بالتحريك: النخلة تنبت من النواة. وعجمة الرمل: كثرته، وقيل: آخره، وقيل: عجمته، وعجمته ما تعقد منه. ورملة عجماء: لا شجر فيها؛ عن ابن الأعرابي. وفي الحديث:
حتى صعدنا إحدى عجمتي بدر
؛ العجمة، بالضم: المتراكم من الرمل المشرف على ما حوله. والعجمات: صخور تنبت في الأودية؛ قال أبو دواد:
عذب كماء المزن أنزله ... من العجمات، بارد
يصف ريق جارية بالعذوبة. والعجمات: الصخور الصلاب. وعجم الذنب وعجمه جميعا: عجبه، وهو أصله، وهو العصعص، وزعم اللحياني أن ميمهما بدل من الباء في عجب وعجب. والأعجم من الموج: الذي لا يتنفس أي لا ينضح الماء ولا يسمع له صوت. وباب معجم أي مقفل. أبو عمرو: العجمجمة من النوق الشديدة مثل العثمثمة؛ وأنشد: