بهم. وفي حديث
زبيب العنبري: أعدني على رجل من جندك ضم مني ما حرم الله ورسوله
أي أخذ من مالي وضمه إلى ماله. وضام الشيء الشيء: انضم معه. وتضام القوم إذا انضم بعضهم إلى بعض. وفي حديث الرؤية:
لا تضامون في رؤيته
، يعني رؤية الله عز وجل، أي ينضم بعضكم إلى بعض، فيقول واحد لآخر أرنيه كما تفعلون عند النظر إلى الهلال، ويروى:
لا تضامون
، على صيغة ما لم يسم فاعله. قال ابن سيده: ولم أر ضام متعديا إلا فيه، ويروى:
تضامون
، من الضيم، وهو مذكور في موضعه؛ قال ابن الأثير: يروى هذا الحديث بالتشديد والتخفيف، فالتشديد معناه لا ينضم بعضكم إلى بعض وتزدحمون وقت النظر إليه، قال: ويجوز ضم التاء وفتحها على تفاعلون وتفاعلون، ومعنى التخفيف لا ينالكم ضيم في رؤيته فيراه بعضكم دون بعض. والضيم: الظلم؛ فأما قول أبي ذؤيب:
فألفى القوم قد شربوا، فضموا، ... أمام القوم منطقهم نسيف
أراد أنهم اجتمعوا وضموا إليهم دوابهم ورحالهم، فحذف المفعول وحذفه كثير. واضطممت الشيء: ضممته إلى نفسي، واضطم فلان شيئا إلى نفسه، وقال الأزهري في آخر الضاد والطاء والميم: وأما الاضطمام فهو افتعال من الضم. وفي الحديث:
كان نبي الله، صلى الله عليه وسلم، إذا اضطم عليه الناس أعنق
أي ازدحموا، وهو افتعل من الضم، فقلبت التاء طاء ولأجل لفظة الضاد. وفي حديث
أبي هريرة: فدنا الناس واضطم بعضهم إلى بعض.
واضطمت عليه الضلوع أي اشتملت. والضمام: كل ما ضم به شيء إلى شيء وأصبح منضما أي ضامرا كأنه ضم بعضه إلى بعض. وضاممت الرجل: أقمت معه في أمر واحد منضما إليه. والإضمامة: جماعة من الناس ليس أصلهم واحدا ولكنهم لفيف، والجمع الأضاميم؛ وأنشد:
حي أضاميم وأكوار نعم
ويقال للفرس: سباق الأضاميم أي الجماعات؛ قال ابن بري: ومنه قول ذي الرمة:
والحقب ترفض منهن الأضاميم
وفي كتابه لوائل بن حجر: ومن زنى من ثيب فضرجوه بالأضاميم؛ يريد الرجم، والأضاميم: الحجارة، واحدتها إضمامة. قال: وقد يشبه بها الجماعات المختلفة من الناس. وفي حديث
يحيى بن خالد: لنا أضاميم من هاهنا وهاهنا
أي جماعات ليس أصلهم واحدا كأن بعضهم ضم إلى بعض. والإضمامة من الكتب: ما ضم بعضه إلى بعض. الجوهري: الإضمامة من الكتب الإضبارة، والجمع الأضاميم. يقال: جاء فلان بإضمامة من كتب. وفي حديث
أبي اليسر: ضمامة من صحف
أي حزمة، وهي لغة في الإضمامة. والضم والضمام: الداهية الشديدة. قال أبو منصور: العرب تقول للداهية صمي صمام، بالصاد، قال: وأحسب الليث رآه في بعض الصحف فصحفه وغير بناءه، والضمضم مثله. وقال أبو حنيفة: إذا سلك الوادي بين أكمتين طويلتين سمي ذلك الموضع الموضع المضموم.