نظير له، وقيل في قوله يخلط أصراما بأصرام أي يخلط كل حي بقبيلته خوفا من الإغارة عليه، فيخلط، على هذا، من صفة الجيش دون الليل؛ قال ابن بري: وقول زهير:
غدوت عليه، غدوة، فتركته ... قعودا، لديه بالصريم، عواذله «1»
. قال ابن السكيت: أراد بالصريم الليل. والصريم: الصبح وهو من الأضداد. والأصرمان: الليل والنهار لأن كل واحد منهما انصرم عن صاحبه؛ وقال بشر بن أبي خازم في الصريم بمعنى الصبح يصف ثورا:
فبات يقول: أصبح، ليل، حتى ... تكشف عن صريمته الظلام
قال الأصمعي وأبو عمرو وابن الأعرابي: تكشف عن صريمته أي عن رملته التي هو فيها يعني الثور؛ قال ابن بري: وأنشد أبو عمرو:
تطاول ليلك الجون البهيم، ... فما ينجاب، عن ليل، صريم
ويروى بيت بشر:
تكشف عن صريميه
قال: وصريماه أوله وآخره. وقال الأصمعي: الصريمة من الرمل قطعة ضخمة تنصرم عن سائر الرمال، وتجمع الصرائم. ويقال: جاء فلان صريم سحر إذا جاء يائسا خائبا؛ وقال الشاعر:
أيدهب ما جمعت صريم سحر ... طليفا؟ إن ذا لهو العجيب
أي أيذهب ما جمعت وأنا يائس منه. الجوهري: الصرام، بالضم، آخر اللبن بعد التغزير إذا احتاج إليه الرجل حلبه ضرورة؛ وقال بشر:
ألا أبلغ بني سعد، رسولا، ... ومولاهم، فقد حلبت صرام
يقول: بلغ العذر آخره، وهو مثل؛ قال الجوهري: هذا قول أبي عبيدة، قال: وقال الأصمعي الصرام اسم من أسماء الحرب والداهية؛ وأنشد اللحياني للكميت:
مآشير ما كان الرخاء، حسافة ... إذا الحرب سماها صرام الملقب
وقال ابن بري في قول بشر:
فقد حلبت صرام
يريد الناقة الصرمة التي لا لبن لها، قال: وهذا مثل ضربه وجعل الاسم معرفة يريد الداهية؛ قال: ويقوي قول الأصمعي قول الكميت:
إذا الحرب سماها صرام الملقب
وتفسير بيت الكميت قال: يقول هم مآشير ما كانوا في رخاء وخصب، وهم حسافة ما كانوا في حرب، والحسافة ما تناثر من التمر الفاسد. والصريمة: القطعة من النخل ومن الإبل أيضا. والصرمة: القطعة من السحاب. والصرمة: القطعة من الإبل، قيل: هي ما بين العشرين إلى الثلاثين، وقيل: ما بين الثلاثين إلى الخمسين والأربعين، فإذا بلغت الستين فهي الصدعة، وقيل: ما بين العشرة إلى الأربعين، وقيل: ما بين عشرة إلى بضع عشرة. وفي كتابه لعمرو بن مرة:
في التبعة والصريمة شاتان إن اجتمعتا، وإن تفرقتا فشاة