تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

؛ قال الليث: السوم أن تجشم إنسانا مشقة أو سوءا أو ظلما، وقال شمر: ساموهم أرادوهم به، وقيل: عرضوا عليهم، والعرب تقول: عرض علي سوم عالة؛ قال الكسائي: وهو بمعنى قول العامة عرض سابري؛ قال شمر: يضرب هذا مثلا لمن يعرض عليك ما أنت عنه غني، كالرجل يعلم أنك نزلت دار رجل ضيفا فيعرض عليك القرى. وسمته خسفا أي أوليته إياه وأردته عليه. ويقال: سمته حاجة أي كلفته إياها وجشمته إياها، من قوله تعالى: يسومونكم سوء العذاب*

؛ أي يجشمونكم أشد العذاب. وفي حديث

فاطمة: أنها أتت النبي، صلى الله عليه وسلم، ببرمة فيها سخينة فأكل وما سامني غيره، وما أكل قط إلا سامني غيره

؛ هو من السوم التكليف، وقيل: معناه عرض علي، من السوم وهو طلب الشراء. وفي حديث

علي، عليه السلام: من ترك الجهاد ألبسه الله الذلة وسيم الخسف

أي كلف وألزم. والسومة والسيمة والسيماء والسيمياء: العلامة. وسوم الفرس: جعل عليه السيمة. وقوله عز وجل: حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين

؛ قال الزجاج: روي

عن الحسن أنها معلمة ببياض وحمرة

، وقال غيره: مسومة بعلامة يعلم بها أنها ليست من حجارة الدنيا ويعلم بسيماها أنها مما عذب الله بها؛ الجوهري: مسومة أي عليها أمثال الخواتيم. الجوهري: السومة، بالضم، العلامة تجعل على الشاة وفي الحرب أيضا، تقول منه: تسوم. قال أبو بكر: قولهم عليه سيما حسنة معناه علامة، وهي مأخوذة من وسمت أسم، قال: والأصل في سيما وسمى فحولت الواو من موضع الفاء فوضعت في موضع العين، كما قالوا ما أطيبه وأيطبه، فصار سومى وجعلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. وفي التنزيل العزيز: والخيل المسومة

. قال أبو زيد: الخيل المسومة المرسلة وعليها ركبانها، وهو من قولك: سومت فلانا إذا خليته وسومه أي وما يريد، وقيل: الخيل المسومة هي التي عليها السيما والسومة وهي العلامة. وقال ابن الأعرابي: السيم العلامات على صوف الغنم. وقال تعالى: من الملائكة مسومين

؛ قرئ بفتح الواو، أراد معلمين. والخيل المسومة: المرعية، والمسومة: المعلمة. وقوله تعالى: مسومين

، قال الأخفش: يكون معلمين ويكون مرسلين من قولك سوم فيها الخيل أي أرسلها؛ ومنه السائمة، وإنما جاء بالياء والنون لأن الخيل سومت وعليها ركبانها. وفي الحديث:

إن لله فرسانا من أهل السماء مسومين

أي معلمين. وفي الحديث:

قال يوم بدر سوموا فإن الملائكة قد سومت

أي اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا. وفي حديث الخوارج:

سيماهم التحليق

أي علامتهم، والأصل فيها الواو فقلبت لكسرة السين وتمد وتقصر، الليث: سوم فلان فرسه إذا أعلم عليه بحريرة أو بشيء يعرف به، قال: والسيما ياؤها في الأصل واو، وهي العلامة يعرف بها الخير والشر. قال الله تعالى: تعرفهم بسيماهم

؛ قال: وفيه لغة أخرى السيماء بالمد؛ قال الراجز:

غلام رماه الله بالحسن يافعا، ... له سيماء لا تشق على البصر «1»

. تأنيث سيما غير مجرى. الجوهري: السيما مقصور من الواو، قال تعالى: سيماهم في وجوههم

؛ قال:

لسان العرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٢ · ص ٣١٢