قولهم رجل سادم نادم: قال قوم السادم معناه المتغير العقل من الغم، وأصله من قولهم ماء سدم. ومياه سدم وأسدام إذا كانت متغيرة؛ قال ذو الرمة:
أواجن أسدام وبعض معور
وقال قوم: السادم الحزين الذي لا يطيق ذهابا ولا مجيئا، من قولهم بعير مسدم إذا منع عن الضراب وما له هم ولا سدم إلا ذاك. والسدم: الحرص. والسدم: اللهج بالشيء. وفي الحديث:
من كانت الدنيا همه وسدمه جعل الله فقره بين عينيه
؛ السدم: الولوع بالشيء واللهج به. وفحل سدم وسدم مسدوم ومسدم: هائج، وقيل: هو الذي يرسل في الإبل فيهدر بينها، فإذا ضبعت أخرج عنها استهجانا لنسله، وقيل: المسدوم والمسدم الممنوع من الضراب بأي وجه كان. والمسدم: من فحول الإبل. والسدم: الذي يرغب عن فحلته فيحال بينه وبين ألافه ويقيد إذا هاج، فيرعى حوالي الدار، وإن صال جعل له حجام يمنعه عن فتح فمه؛ ومنه قول الوليد بن عقبة:
قطعت الدهر، كالسدم المعنى، ... تهدر، في دمشق، وما تريم
وقال ابن مقبل:
وكل رباع، أو سديس مسدم ... يمد بذفرى حرة وجران
ويقال للبعير إذا دبر ظهره فأعفي من القتب حتى صلح دبره مسدم أيضا؛ وإياه عنى الكميت بقوله:
قد أصبحت بك أحفاضي مسدمة، ... زهرا بلا دبر فيها، ولا نقب
أي أرحتها من التعب فابيضت ظهورها ودبرها وصلحت. والأحفاض: جمع حفض وهو البعير الذي يحمل عليه خرثي المتاع وسقطه. وقال أبو عبيدة: بعير سدم وعاشق سدم إذا كان شديد العشق. ويقال للناقة الهرمة: سدمة وسدرة وسادة وكافة. الجوهري: والسدم الفحل القطيم الهائج؛ قال الوليد بن عقبة: كالسدم المعنى؛ ورجل سدم أي مغتاظ. وفنيق مسدم: جعل على فمه الكعام. والسديم: الضباب الرقيق؛ قال:
وقد حال ركن من أحامر دونه، ... كأن ذراه جللت بسديم
وسدم الباب: رده «1»؛ عن ابن الأعرابي. وقد سطمت الباب وسدمته إذا رددته، فهو مسطوم ومسدوم. وماء سدم «2» وسدم وسدم وسدوم وسدوم: مندفق، والجمع أسدام وسدام، وقد قيل: الواحد والجمع في ذلك سواء. ومسدم: كسدم؛ قال ذو الرمة:
وكائن تخطت ناقتي من مفازة ... إليك، ومن أحواض ماء مسدم
وقوله:
وراد أسمال المياه السدم، ... في أخريات الغبش المغم