المجوس عند أكلهم. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: كتب إلى أحد عماله في أمر المجوس: وانههم عن الزمزمة
؛ قال: هو كلام يقولونه عند أكلهم بصوت خفي. وفي حديث
قباث بن أشيم: والذي بعثك بالحق ما تحرك به لساني ولا تزمزمت به شفتاي
؛ الزمزمة: صوت خفي لا يكاد يفهم. ومن أمثالهم: حول الصليان الزمزمة؛ والصليان من أفضل المرعى، يضرب مثلا للرجل يحوم حول الشيء ولا يظهر مرامه، وأصل الزمزمة صوت المجوسي وقد حجا، يقال: زمزم وزهزم، والمعنى في المثل أن ما تسمع من الأصوات والجلب لطلب ما يؤكل ويتمتع به. وزمزم إذا حفظ الشيء، والرعد يزمزم ثم يهدهد؛ قال الراجز:
يهد بين السحر والغلاصم ... هدا كهد الرعد ذي الزمازم
والزمزمة: صوت الرعد. ابن سيده: وزمزمة الرعد تتابع صوته، وقيل: هو أحسنه صوتا وأثبته مطرا. قال أبو حنيفة: الزمزمة من الرعد ما لم يعل ويفصح، وسحاب زمزام. والزمزمة: الصوت البعيد تسمع له دويا. والعصفور يزم بصوت له ضعيف، والعظام من الزنابير يفعلن ذلك. أبو عبيد: وفرس مزمزم في صوته إذا كان يطرب فيه. وزمازم النار: أصوات لهبها؛ قال أبو صخر الهذلي:
زمازم فوار من النار شاصب
والعرب تحكي عزيف الجن بالليل في الفلوات بزيزيم؛ قال رؤبة:
تسمع للجن به زيزيما
وزمزم الأسد: صوت. وتزمزمت الإبل: هدرت. والزمزمة، بالكسر: الجماعة من الناس، وقيل: هي الخمسون ونحوها من الناس والإبل، وقيل: هي الجماعة ما كانت كالصمصمة، وليس أحد الحرفين بدلا من صاحبه، لأن الأصمعي قد أثبتهما جميعا ولم يجعل لأحدهما مزية على صاحبه، والجمع زمزم؛ قال:
إذا تدانى زمزم لزمزم، ... من كل جيش عتد عرمرم
وحار موار العجاج الأقتم، ... نضرب رأس الأبلج الغشمشم
وفي الصحاح:
إذا تدانى زمزم من زمزم
قال ابن بري: هو لأبي محمد الفقعسي؛ وفيه:
من وبرات هبرات الألحم
وقال سيف بن ذي يزن:
قد صبحتهم من فارس عصب، ... هربذها معلم وزمزمها
والزمزمة: القطعة من السباع أو الجن. والزمزم والزمزيم: الجماعة. والزمزيم: الجماعة من الإبل إذا لم يكن فيها صغار؛ قال نصيب:
يعل بنيها المحض من بكراتها، ... ولم يحتلب زمزيمها المتجرثم
ويقال: مائة من الإبل زمزوم مثل الجرجور؛ وقال الشاعر:
زمزومها جلتها الكبار