تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمأدوم، فكأنه قال: كلوا سائغا مع جشب غير سائغ؛ قال ابن الأثير: أراد اخلطوا أكلكم لينا مع خشن وسائغا مع جشب، وقيل: المرازمة في الأكل المعاقبة، وهو أن يأكل يوما لحما، ويوما لبنا، ويوما تمرا، ويوما خبزا قفارا. والمرازمة في الأكل: الموالاة كما يرازم الرجل بين الجراد والتمر. ورازم القوم دارهم: أطالوا الإقامة فيها. ورزم القوم ترزيما إذا ضربوا بأنفسهم لا يبرحون؛ قال أبو المثلم:

مصاليت في يوم الهياج مطاعم، ... مضاريب في جنب الفئام المرزم «1»

. قال: المرزم الحذر الذي قد جرب الأشياء يترزم في الأمور ولا يثبت على أمر واحد لأنه حذر. وأكل الرزمة أي الوجبة. ورزم الشتاء رزمة شديدة: برد، فهو رازم، وبه سمي نوء المرزم. أبو عبيد: المرزئم المقشعر المجتمع، الراء قبل الزاي، قال: الصواب المزرئم، الزاي قبل الراي، قال: هكذا رواه ابن جبلة، وشك أبو زيد في المقشعر المجتمع أنه مزرئم أو مرزئم. والمرزمان: نجمان من نجوم المطر، وقد يفرد؛ أنشد اللحياني:

أعددت، للمرزم والذراعين، ... فروا عكاظيا وأي خفين

أراد: وخفين أي خفين؛ قال ابن كناسة: المرزمان نجمان وهما مع الشعريين، فالذراع المقبوضة هي إحدى المرزمين، ونظم الجوزاء أحد المرزمين، ونظمهما كواكب معهما فهما مرزما الشعريين، والشعريان نجماهما اللذان معهما الذراعان يكونان معهما. الجوهري: والمرزمان مرزما الشعريين، وهما نجمان: أحدهما في الشعرى، والآخر في الذراع. ومن أسماء الشمال أم مرزم، مأخوذ من رزمة الناقة وهو حنينها إلى ولدها. وارزام الرجل ارزيماما إذا غضب. ورزام: أبو حي من تميم وهو رزام بن مالك بن حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم؛ وقال الحصين بن الحمام المري:

ولولا رجال، من رزام، أعزة ... وآل سبيع أو أسوءك علقما

أراد: أو أن أسوءك يا علقمة. ورزيمة: اسم امرأة؛ قال:

ألا طرقت رزيمة بعد وهن، ... تخطى هول أنمار وأسد

وأبو رزمة وأم مرزم: الريح؛ قال صخر الغي يعير أبا المثلم ببرد محله:

كأني أراه بالحلاءة شاتيا ... يقشر أعلى أنفه أم مرزم

قال: يعني ريح الشمال، وذكره ابن سيده أنه الريح ولم يقيده بشمال ولا غيره، والحلاءة: موضع. ورزم: موضع؛ وقوله:

وخافت من جبال السغد نفسي، ... وخافت من جبال خوار رزم

لسان العرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١٢ · ص ٢٤٠