وقال العجاج:
ولم تعوج رحم من تعوجا
وقال رؤبة:
يا منزل الرحم على إدريس
وقرأ أبو عمرو بن العلاء: وأقرب رحما، وبالتثقيل، واحتج بقول زهير يمدح هرم بن سنان:
ومن ضريبته التقوى ويعصمه، ... من سيء العثرات، الله والرحم «3»
. وهو مثل عسر وعسر. وأم رحم وأم الرحم: مكة. وفي حديث
مكة: هي أم رحم
أي أصل الرحمة. والمرحومة: من أسماء مدينة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يذهبون بذلك إلى مؤمني أهلها. وسمى الله الغيث رحمة لأنه برحمته ينزل من السماء. وقوله تعالى حكاية عن ذي القرنين: هذا رحمة من ربي
؛ أراد هذا التمكين الذي قال ما مكني فيه ربي خير، أراد وهذا التمكين الذي آتاني الله حتى أحكمت السد رحمة من ربي. والرحم: رحم الأنثى، وهي مؤنثة؛ قال ابن بري: شاهد تأنيث الرحم قولهم رحم معقومة، وقول ابن الرقاع:
حرف تشذر عن ريان منغمس، ... مستحقب رزأته رحمها الجملا
ابن سيده: الرحم والرحم بيت منبت الولد ووعاؤه في البطن؛ قال عبيد:
أعاقر كذات رحم، ... أم غانم كمن يخيب؟
قال: كان ينبغي أن يعادل بقوله ذات رحم نقيضتها فيقول أغير ذات رحم كذات رحم، قال: وهكذا أراد لا محالة ولكنه جاء بالبيت على المسألة، وذلك أنها لما لم تكن العاقر ولودا صارت، وإن كانت ذات رحم، كأنها لا رحم لها فكأنه قال: أغير ذات رحم كذات رحم، والجمع أرحام، لا يكسر على غير ذلك. وامرأة رحوم إذا اشتكت بعد الولادة رحمها، ولم يقيده في المحكم بالولادة. ابن الأعرابي: الرحم خروج الرحم من علة؛ والجمع رحم «4»، وقد رحمت رحما ورحمت رحما، وكذلك العنز، وكل ذات رحم ترحم، وناقة رحوم كذلك؛ وقال اللحياني: هي التي تشتكي رحمها بعد الولادة فتموت، وقد رحمت رحامة ورحمت رحما، وهي رحمة، وقيل: هو داء يأخذها في رحمها فلا تقبل اللقاح؛ وقال اللحياني: الرحام أن تلد الشاة ثم لا يسقط سلاها. وشاة راحم: وارمة الرحم، وعنز راحم. ويقال: أعيا من يد في رحم، يعني الصبي؛ قال ابن سيده: هذا تفسير ثعلب. والرحم: أسباب القرابة، وأصلها الرحم التي هي منبت الولد، وهي الرحم. الجوهري: الرحم القرابة، والرحم، بالكسر، مثله؛ قال الأعشى:
إما لطالب نعمة يممتها، ... ووصال رحم قد بردت بلالها
قال ابن بري: ومثله لقيل بن عمرو بن الهجيم:
وذي نسب ناء بعيد وصلته، ... وذي رحم بللتها ببلالها