حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وكان يسمى بحرا، وذلك أن أباه لما أتاه قوم في حمالة فقال له: يا بحر ائتني بخريطة، فجاءه يحملها وهو يدرم تحتها من ثقلها ويقارب الخطو، فقال أبوه: قد جاءكم يدارم، فسمي دارما لذلك. والدرماء: الأرنب؛ وأنشد ابن بري:
تمشى بها الدرماء تسحب قصبها، ... كأن بطن حبلى ذات أونين متئم
قال ابن بري: يصف روضة كثيرة النبات تمشي بها الأرنب ساحبة قصبها حتى كأن بطنها بطن حبلى، والأون: الثقل، والدرمة والدرامة: من أسماء الأرنب والقنفذ. والدرام: القنفذ لدرمانه. والدرمان: مشية الأرنب والفأر والقنفذ وما أشبهه، والفعل درم يدرم. والدرام: القبيح المشية والدرامة. والدرامة من النساء: السيئة المشي القصيرة مع صغر؛ قال:
من البيض، لا درامة قملية، ... تبذ نساء الناس دلا وميسما
والدروم: كالدرامة، وقيل: الدروم التي تجيء وتذهب بالليل. أبو عمرو: الدروم من النوق الحسنة المشية. ابن الأعرابي: والدريم الغلام الفرهد الناعم. ودرمت الناقة تدرم درما إذا دبت دبيبا. والدرماء: نبات سهلي دستي، ليس بشجر ولا عشب، ينبت على هيئة الكبد وهو من الحمض؛ قال أبو حنيفة: لها ورق أحمر، تقول العرب: كنا في درماء كأنها النهار. وقال مرة: الدرماء ترتفع كأنها حمة، ولها نور أحمر، ورقها أخضر، وهي تشبه الحلمة. وقد أدرمت الأرض. والدارم: شجر شبيه بالغضا، ولونه أسود يستاك به النساء فيحمر لثاتهن وشفاههن تحميرا شديدا، وهو حريف، رواه أبو حنيفة؛ وأنشد:
إنما سل فؤادي ... درم بالشفتين
والدرم: شجر تتخذ منه حبال ليست بالقوية. ودارم: حي من بني تميم فيهم بيتها وشرفها، وقد قيل: إنه مشتق من الدرمان الذي هو مقاربة الخطو في المشي، وقد تقدم. ودرم، بكسر الراء: اسم رجل من بني شيبان. وفي المثل: أودى درم، وذلك أنه قتل فلم يدرك بثأره فصار مثلا لما يدرك به؛ وقد ذكره الأعشى فقال:
ولم يود من كنت تسعى له، ... كما قيل في الحرب: أودى درم
أي لم يهلك من سعيت له؛ قال أبو عمرو: هو درم بن دب «3» بن ذهل بن شيبان؛ وقال المؤرج: فقد كما فقد القارظ العنزي فصار مثلا لكل من فقد؛ قال ابن بري: وقال ابن حبيب كان درم هذا هرب من النعمان فطلبه فأخذ فمات في أيديهم قبل أن يصلوا به، فقال قائلهم: أودى درم، فصارت مثلا. وعز أدرم إذا كان سمينا غير مهزول؛ قال رؤبة:
يهوون عن أركان عز أدرما
وبنو الأدرم: حي من قريش، وفي الصحاح: وبنو الأدرم قبيلة.