تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ادخلوا الأول فالأول، وهي من المعارف الموضوعة موضع الحال، وهو شاذ، والرفع جائز على المعنى أي ليدخل الأول فالأول. وحكي عن الخليل: ما ترك له أولا ولا آخرا أي قديما ولا حديثا، جعله اسما فنكر وصرف، وحكى ثعلب: هن الأولات دخولا والآخرات خروجا، واحدتها الأولة والآخرة، ثم قال: ليس هذا أصل الباب وإنما أصل الباب الأول والأولى كالأطول والطولى. وحكى اللحياني: أما أولى بأولى فإني أحمد الله، لم يزد على ذلك. وتقول: هذا أول بين الأولية؛ قال الشاعر:

ماح البلاد لنا في أوليتنا، ... على حسود الأعادي، مائح قثم

وقول ذي الرمة:

وما فخر من ليست له أولية ... تعد، إذا عد القديم، ولا ذكر

يعني مفاخر آبائه. وأول معرفة: الأحد في التسمية الأولى؛ قال:

أؤمل أن أعيش، وأن يومي ... بأول أو بأهون أو جبار

وأهون وجبار: الاثنين والثلاثاء وكل منهما مذكور في موضعه. وقوله في الحديث:

الرؤيا لأول عابر

أي إذا عبرها بر صادق عالم بأصولها وفروعها واجتهد فيها وقعت له دون غيره ممن فسرها بعده. والوألة مثل الوعلة: الدمنة والسرجين، وفي المحكم: أبعار الغنم والإبل جميعا تجتمع وتتلبد، وقيل: هي أبوال الإبل وأبعارها فقط. يقال: إن بني فلان وقودهم الوألة. الأصمعي: أوألت الماشية في المكان، على أفعلت، أثرت فيه بأبوالها وأبعارها، واستوألت الإبل: اجتمعت. وفي حديث

علي، عليه السلام: قال لرجل أنت من بني فلان؟ قال: نعم، قال: فأنت من وألة إذا قم فلا تقربني

؛ قيل: هي قبيلة خسيسة سميت بالوألة وهي البعرة لخستها. وقد أوأل المكان، فهو موئل، وهو الوأل والوألة وأوأله هو؛ قال في صفة ماء:

أجن ومصفر الجمام موئل

وهذا البيت أنشده الجوهري:

أجن ومصفر الجمام موأل

قال ابن بري: صواب إنشاده كما أنشده أبو عبيد في الغريب المصنف أجن؛ وقبله بأبيات:

بمنهل تجبينه عن منهل

ووائل: اسم رجل غلب على حي معروف، وقد يجعل اسما للقبيلة فلا يصرف، وهو وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي. وموألة: اسم أيضا؛ قال سيبويه: جاء على مفعل لأنه ليس على الفعل، إذ لو كان على الفعل لكان مفعلا، وأيضا فإن الأسماء الأعلام قد يكون فيها ما لا يكون في غيرها؛ وقال ابن جني: إنما ذلك فيمن أخذه من وأل، فأما من أخذه من قولهم ما مألت مألة، فإنما هو حينئذ فوعلة، وقد تقدم. وموألة بن مالك من هذا الفصل. ابن سيده: وبنو موألة بطن. قال خالد بن قيس بن منقذ بن طريف لمالك بن بحبره «1»: ورهنته بنو موألة بن مالك في دية ورجوا أن يقتلوه فلم يفعلوا؛ وكان مالك يحمق فقال خالد:

ليتك إذ رهنت آل موأله، ... حزوا بنصل السيف عند السبله،

وحلقت بك العقاب القيعله

لسان العرب · الجزء ١١ · الصفحة ٧١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١١ · ص ٧١٩