تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العطية عن يد. والنفل والنافلة: ما يفعله الإنسان مما لا يجب عليه. وفي التنزيل العزيز: فتهجد به نافلة لك

؛ النفل والنافلة: عطية التطوع من حيث لا يجب، ومنه نافلة الصلاة. والتنفل: التطوع. قال الفراء: ليست لأحد نافلة إلا للنبي، صلى الله عليه وسلم، قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فعمله نافلة. وقال الزجاج: هذه نافلة زيادة للنبي، صلى الله عليه وسلم، خاصة ليست لأحد لأن الله تعالى أمره أن يزداد في عبادته على ما أمر به الخلق أجمعين لأنه فضله عليهم، ثم وعده أن يبعثه مقاما محمودا وصح أنه الشفاعة. ورجل كثير النوافل أي كثير العطايا والفواضل؛ قال لبيد:

لله نافلة الأجل الأفضل

قال شمر: يريد فضل ما ينفل من شيء. ونفل غيره ينفل أي فضله على غيره. والنافلة: ولد الولد، وهو من ذلك لأن الأصل كان الولد فصار ولد الولد زيادة على الأصل؛ قال الله عز وجل في قصة إبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة

؛ كأنه قال وهبنا لإبراهيم إسحاق فكان كالفرض له، ثم قال: ويعقوب نافلة

، فالنافلة ليعقوب خاصة لأنه ولد الولد أي وهبنا له زيادة على الفرض له، وذلك أن إسحاق وهب له بدعائه وزيد يعقوب تفضلا. والنوفل: العطية. والنوفل: السيد المعطاء يشبهان بالبحر؛ قال ابن سيده: فدل هذا على أن النوفل البحر ولا نص لهم على ذلك أعني أنهم لم يصرحوا بذلك بأن يقولوا النوفل البحر. أبو عمرو: هو اليم والقلمس والنوفل والمهرقان والدأماء وخضارة والأخضر والعليم «1». والخسيف. والنوفل: البحر «2». التهذيب: ويقال للرجل الكثير النوافل وهي العطايا نوفل؛ قال الكميت يمدح رجلا:

غياث المضوع رئاب الصدوع، ... لأمتك الزفر النوفل

يعني المذكور، ضاعني أي أفزعني. قال شمر: الزفر القوي على الحمالات، والنوفل الكثير النوافل، وقوم نوفلون. والنوفل: العطية تشبه بالبحر. والنوفل: الرجل الكثير العطاء؛ وأنشد لأعشى باهلة:

أخو رغائب يعطيها ويسألها، ... يأبى الظلامة منه النوفل الزفر

قال ابن الأعرابي: قوله منه النوفل الزفر؛ النوفل: من ينفي عنه الظلم من قومه أي يدفعه. والنوفلة: الممحلة، وفي التهذيب: المملحة؛ قال أبو منصور: لا أعرف النوفلة بهذا المعنى. وانتفل من الشيء: انتفى وتبرأ منه. أبو عبيد: انتفلت من الشيء وانتفيت منه بمعنى واحد كأنه إبدال منه؛ قال الأعشى:

لئن منيت بنا عن جد معركة، ... لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل

وفي حديث

ابن عمر: أن فلانا انتفل من ولده

أي تبرأ منه. قال الليث: قال لي فلان قولا فانتفلت منه أي أنكرت أن أكون فعلته؛

لسان العرب · الجزء ١١ · الصفحة ٦٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١١ · ص ٦٧٢