تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما اتبعت صهباء صرف مدامة ... مشاش المروى، ثم لما تنصل

معناه لم تخرج فيصحو شاربها، ويروى: ثم لما تزيل. ونصل الشعر ينصل: زال عنه الخضاب. ونصلت اللسعة والحمة تنصل: خرج سمها وزال أثرها؛ وقوله:

ضورية أولعت باشتهارها، ... ناصلة الحقوين من إزارها

إنما عنى أن حقويها ينصلان من إزارها، لتسلطها وتبرجها وقلة تثقفها في ملابسها لأشرها وشرهها. ومعول نصل: نصل عنه نصابه أي خرج، وهو مما وصف بالمصدر؛ قال ذو الرمة:

شريح كحماض الثماني علت به، ... على راجف اللحيين، كالمعول النصل

وتنصل فلان من ذنبه أي تبرأ. والتنصل: شبه التبرؤ من جناية أو ذنب. وتنصل إليه من الجناية: خرج وتبرأ. وفي الحديث:

من تنصل إليه أخوه فلم يقبل

أي انتفى من ذنبه واعتذر إليه. وتنصل الشيء: أخرجه. وتنصله: تخيره. وتنصلوه: أخذوا كل شيء معه. وتنصلت الشيء واستنصلته إذا استخرجته؛ ومنه قول أبي زبيد:

قرم تنصله من حاصن عمر

والنصل: ما أبرزت البهمى وندرت به من أكمتها، والجمع أنصل ونصال. والأنصولة: نور نصل البهمى، وقيل: هو ما يوبسه الحر من البهمى فيشتد على الأكلة؛ قال:

كأنه واضح الأقراب في لقح ... أسمى بهن، وعزته الأناصيل

أي عزت عليه. واستنصل الحر السفا جعله أناصيل؛ أنشد ابن الأعرابي:

إذا استنصل الهيف السفا، برحت به ... عراقية الأقياظ نجد المراتع

ويروى المرابع؛ عراقية الأقياظ أي تطلب الماء في القيظ، قال غيره: هي منسوبة إلى العراق الذي هو شاطئ الماء، وقوله: نجد المراتع أراد جمع نجدي فحذف ياء النسب في الجمع، كما قالوا زنجي وزنج. ويقال: استنصلت الريح اليبيس إذا اقتلعته من أصله. وبر نصيل: نقي من الغلث. والنصيل: حجر طويل قدر ذراع يدق به. ابن شميل: النصيل حجر طويل رقيق كهيئة الصفيحة المحددة، وجمعه النصل، وهو البرطيل، ويشبه به رأس البعير وخرطومه إذا رجف في سيره؛ قال رؤبة يصف فحلا:

عريض أرآد النصيل سلجمه، ... ليس بلحييه حجام يحجمه

وقال الأصمعي: النصيل ما سفل من عينيه إلى خطمه، شبه بالحجر الطويل؛ وقال أبو خراش في النصيل فجعله الحجر:

ولا أمغر الساقين بات كأنه، ... على محزئلات الإكام، نصيل

وفي حديث

الخدري: فقام النحام العدوي يومئذ وقد أقام على صلبه نصيلا

؛ النصيل: حجر طويل

لسان العرب · الجزء ١١ · الصفحة ٦٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لسان العربج ١١ · ص ٦٦٤